الجوشن « 1 » ، وهو من أنزه الجبال نباتا ذا حسن « 2 » معتدل الأرواح طيب الأنفاس ، وبه كما يقال معدن النحاس ، ومحاسن حلب كثيرة وخيراتها غزيرة ، ومما قاله فيها صاحبها الملك الناصر ذو المناقب الغر والمآثر : [ من الطويل ]
سقى حلب الشهباء في كل أزمة * سحابة غيث نوؤها ليس يقلع [ 31 ب ]
فتلك دياري لا العقيق ولا الغضا * وتلك ربوعي لا زرود ولعلع « 3 »
وقال نفيس الدّين الآمديّ : [ من الوافر ]
سقى حلبا ومن فيها سحاب * كدمعي حين يهمي بانسجام
فإنّ بها وإن شطّت مغاني * أحبّاء على قلبي كرام
وقال الشيخ زين الدّين بن الورديّ : [ من الوافر ]
عليك بصهوة الشّهباء تلقى * بجوشنها محاربة الزمان
فللغرفات في الفردوس طيب * يضوع شذاه من باب الجنان
وللصّنوبريّ : [ من مجزوء الرمل ]
هامش
( 1 ) الجوشن : جبل مطلّ على حلب في غربيها ، في سفحه مقابر ومشاهد للشيعة . ( معجم البلدان 2 :
186 ) .
( 2 ) وردت في ( م ) و ( ع ) : « من أنزه الجبال نباتا وأحسن » .
( 3 ) الأبيات في فوات الوفيات 4 : 363 باختلاف في الرواية .