يا طلعة طلع الحمام عليها * وجنى لها ثمر الرّدى بيديها
روّيت من دمها التراب وطالما * روّى الهوى شفتيّ من شفتيها
وأجلت سيفي في مجال خناقها * ومدامعي تجري على خدّيها
فو حقّ نعليها وما وطئ الثّرى * شيء أعزّ عليّ من نعليها
ما كان قتليها « 1 » لأنّي لم أكن * أبكي إذا سقط الغبار عليها
لكن بخلت على سواي بحسنها * وأنفت من نظر العيون إليها « 2 »
وإذا اشتاق إلى الغلام ، قبّل البرنية المعمولة من رماده ، وملأ قدحه منها ، واندفع يقول في إنشاده : [ من الكامل ]
أشفقت أن يرد الزّمان بغدره * أو أبتلى بعد الوصال بهجره
قمر أنا استخرجته من دجنه * لبليّتي وأثرته من خدره
فقتلته وله عليّ كرامة * فلي الحشا وله الفؤاد بأسره
هامش
( 1 ) الأبيات في الأغاني 14 : 37 باختلاف في رواية بعض الأبيات .
( 2 ) هكذا وردت في الأصل وفي ( م ) ، وكتب هذا البيت في ( ع ) على الهامش بخط مختلف وفيه : « ما كنت اقتلها . . . » .