الكامل ]
حتى رأيت اليوم ولّى عمره * والليل مقتبل الشبيبة داني
والشمس تنفض زعفرانا في الرّبى * وتفت مسكتها على الحيطان « 1 »
[ 13 أ ]
فنزلنا حينئذ بها في مرج فسيح الرحاب ، وسيع الجناب ، مربع الأجناب ، به للدواب مراتع ومرافق ومرابع ، يسافر النظر في أرجائه ، ولا يقف على مدى انتهائه ، وبه ماء عذب جار ، لكنه من حرارة الشمس حار .
ثم رحلنا منها عندما بزغ القمر ، ونبغ نوره وظهر ، وبلغ أقضى الآفاق وانتشر ، واستمر بنا الخبب والركض ، في بسيط من الأرض ، فسيح الطول والعرض : [ من الطويل ]
سريت به أحييه لا حيّة السّرى * تموت ، ولا ميت الصّباح يعاد
يقلّب منّي العزم إنسان مقلة * له الأفق جفن والظّلام سهاد « 2 »
ولم نزل نعاني « 3 » السرى ، ونعاصي « 4 » الكرى ، إلى أن بلغ الليل غايته ، ورفع الفجر رايته ، ونكصت النجوم على أعقابها ، وسفرت الجونة « 5 » عن نقابها ، وتجلّى وجه النهار مستبشرا ، ووفدت تباشير الصباح زمرا ، ثمّ برزت الشّمس في مروط
هامش
( 1 ) البيتان في رفع الحجب المستورة 1 : 128 ومعاهد التنصيص 2 : 97 منسوبة لابن الحسين بن سراج .
( 2 ) البيتان لابن خفاجة : ديوان 78 ، وفي تاج المفرق 2 : 32 بلا عزو .
( 3 ) سقطت كلمة « نعاني » من ( ع ) .
( 4 ) وردت هذه الكلمة في ( ع ) : « نعاطي » .
( 5 ) الجونة : الشمس .