الأنهار ومصرفها وأوسعها وأسرعها « 1 » وأشرفها ، يسقي ما لا يحصى من القرى ، ويسدّ عند كل قرية ثم يعود كما كان نهرا . فهو من المنن الغزيرة ، ومن الأعاجيب الشهيرة ، كما قيل : [ من الكامل ]
نهر يسيل كما يذوب نضار * وتدور في أيدي السّقاة عقار
فإذا استقام فصارم دامي الظّبا « 2 » * وإذا انحنا جنب به فسوار
مغرورق التيار ملتطم كما * خفقت بظهر « 3 » مهب ريح نار
أحمرّ وأخضرّ النبات بشطه * فكأنّ ذا خدّ وذاك عذار « 4 » [ 7 أ ]
وكما قيل : [ من الكامل ]
نهر يهيم بحسنه من لم يهم * ويجيد فيه الشّعر من لم يشعر
ما اصفرّ وجه الشّمس عند غروبها * إلّا لفرقة حسن ذاك المنظر « 5 »
ومن أحسن ما قيل في وصف نهر عند الأصيل قول عبد الله بن شارة الإشبيليّ :
[ من الكامل ]
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « وأشرعها » .
( 2 ) وردت في الأصل » « الضبا » والتصحيح من ( م ) و ( ع ) .
( 3 ) في ( م ) و ( ع ) : « بطهر » .
( 4 ) الأبيات في تاج المفرق 1 : 163 - بلا عزو .
( 5 ) البيتان في تحفة القادم 82 منسوبة لابن مرج الكحل ، وفي معاهد التنصيص 3 : 77 وتاج المفرق 1 :
160 بلا عزو .