وقبل كانت طينتي * ليست تبالي بسقر
فائتلفا فاشفقا * بالوهم من حر الشرر
وما على كل إذا * عرفت حقّا من ضرر
ولنختم ما ذكرناه هنا من درر ألفاظه الثمينة بقوله رضي الله عنه : [ من الرجز ]
قد بان بالكشف أن لا بغير الس * تر والصفح الجميل اعتصام
وبان لي أن ليس للعبد مع * سيّده إلّا الرضى والسّلام
وقد عمّت البركة هذه الرحلة بما سقناه من كلام قطب الأنام ، جمعنا الله تعالى به في دار السلام ، بجاه سيّدنا محمد عليه أفضل الصّلاة والسّلام .
ومما أخذه عني مولانا المشار إليه قاصدا به الجبر ، وتعظيم القدر كتابي المسمّى « بالدّر النضيد في أدب المفيد والمستفيد » ، وكتابي المسمّى « بالبرهان الناهض في نيّة استباحة الوطيء للحائض » ، وقد أهديت له نسخة بهما ، فجبر بقبولهما ، وأظهر الاستبشار بحصولهما ، وأحاط علما بما فيهما ، وقرأهما من قوادمهما إلى خوافيهما ، وشرحي المعجز [ 99 أ ] العجيب السهل القريب ، الذّي لم أسبق بحمد الله إلى مثاله ، ولم ينسج مؤلف على منواله ، مع سهولة المدارك ، ووضوح المسالك ، الموضوع منظوما مع المزج على ألفية ابن مالك ، مع توفيته ببيان مقاصدها وشروحها بل بمقاصد قواعد العربية وتوضيحها المسمّى « بالبهجة الوفيّة بحجة الألفية » ومختصره اللطيف الجامع الوجيز ( المسمّى « بدار تم الخصاصة عن قارىء الخلاصة » ) « 1 » ، وقد شرعت في كتابته
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من ( م ) .