ومن ذلّ نفسي عند إعراض مدبر * وفتنة تعظيم لإقبال مقبل
وكثرة تردادي لباب محجّب * ومن رؤيتي غير الإله وفعله
عزيز إليه كلّ وقت توصلي * لدي « 1 » كل حال مجمل ومفصّل
فقوتي منها الله ثم وسيلتي * محمد الهادي النبي المفضّل
فليس على غير الإله توكلي * وليس بغير الهاشمي توسلي [ 72 أ ]
فببركة التوجّه إلى الله الملك العلام ، والتوسّل بنبيه محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، لم يقابلنا أحد من الأكابر إلّا بغاية الإكرام والتعظيم والتبجيل والاحترام ، والله تعالى هو المأمول في نجاح المطالب وبلوغ المآرب ، إنه سبحانه لا يخيب من توكّل عليه ، والتجأ في كل أموره إليه ، وكان من تمام السعد والتوفيق ، الانتماء إلى جناب الجناب « 2 » الكريم العريق ، الصّديق الصديق ، بل الشقيق الشفيق ، بل الركن الوثيق ، والسيّد على التحقيق ، ذي الحسب الصميم الظاهر ، والنسب الكريم الطاهر ، والجلال الباهي الباهر ، والجمال الزاهي الزاهر ، والكمال المتجلّي في أعلى كمالات المظاهر ، والفضل الذي تطفّل الفاضل على موائده « 3 » ، واستسقى من نمير موارده ، والبيت الذي نمي على قواعد الدّين بل نمي الدّين على قواعده ، فقام على أرفع أركان وأثبت أساس ، وارتفع بالفضل على سائر الناس ، كيف وبانيه عمّ النبي صلّى الله عليه
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « لذي » .
( 2 ) الجناب : من ألقاب أصحاب السّيوف والأقلام ، وقيل هو أعلى ما يكتب للقضاة والعلماء من الألقاب . انظر : صبح الأعشى 5 : 495 .
( 3 ) وردت في ( ع ) : « فوائده » .