أرتده وأعهده ، وكنت سمعت من متمعلقين بالشّام بأنّ هؤلاء الأروام « 1 » لا يعرفون مقدار أحد ، ولا يلتفتون إلى من صدر أو ورد ، فزادني ذلك فرقا ، وأكسبني وسواسا وقلقا ، فألقى الله سبحانه على الجنان ، ما نطق به اللسان ، وأبان عنه البيان ، وجرى به البنان ، فقلت : [ من الطويل ]
إلى الله في كل الأمور توسّلي * بهادي الورى المختار أشرف مرسل
محمد المبعوث من آل هاشم * إلى الخلق بالدين القويم المكمل [ 71 ب ]
لقد خصّ بالإرسال حقا بآخر * كما خصّ في الإنشاء خلقا بأول
رفعت إليه قصتي من حوادث * وهى جلدي منها وقلّ تحمّلي
ألا يا رسول الله أني عائذ * بجاهك من خطب عراني مجلّل
فراق لأولادي وأمي وعشرتي * وأهلي وأصحابي وداري ومنزلي
وتشتيت شملي في البلاد وغربتي * بغير شفوق لي عليه معوّلي
وقصدي لحاجات أروم قضاءها * سريعا وأخشى أنها لا تعجّل
ويخفق من إخفاقها القلب سيدي * ويؤنسه علمي بأنك موئلي
وخوفي من كيد الحسود ومكره * ومن قصده بغيا إصابة مقتلي
هامش
( 1 ) وردت في ( ع ) : « الأورام » .