1232 وكان صاحب تيهرت ميمون ( بن عبد الرحمان بن عبد الوهّاب بن رستم بن بهرام - وبهرام هذا مولى أمير المؤمنين عثمان رضه وهو بهرام بن ذي شرار بن سابور بن بابكان ) « 1 » بن سابور ذي الأكتاف الملك الفارسي . وكان ميمون رأس الإباضية وإمامهم وإمام الصفرية والواصلية ، وكان يسلّم عليه بالخلافة . وكان مجمع الواصلية قريبا من تيهرت وكان عددهم نحو ثلاثين ألفا في بيوت كبيوت الأعراب يحملونها . وتعاقب مملكة تيهرت بنو ميمون وبنو أخويه عبد الرحمان وإسماعيل بن الرستمية إلى سنة ستّ وتسعين ومائتين .
فوصل أبو عبد اللّه الشيعي إلى مدينة تيهرت فدخلها بالأمان ، ثمّ قتل فيها من الرستمية عددا كثيرا وبعث برءوسهم إلى أخيه أبي العبّاس وطيف بها بالقيروان ونصبت على باب رقّادة . وملك بنو رستم تيهرت مائة وثلاثين سنة .
1233 وذكر محمّد بن يوسف أنّ عبد الرحمان بن رستم كان خليفة لأبي الخطّاب عبد الأعلى بن السمح « 2 » بن عبيد بن حرملة أيّام تغلّبه على إفريقية . فلمّا قتل محمّد بن الأشعث الخزاعي أبا الخطّاب ، وذلك في صفر سنة أربع وأربعين ومائة ، هرب عبد الرحمان بأهله وما خفّ من ماله وترك القيروان ، فاجتمعت إليه الإباضية واتّفقوا على تقديمه وبنيان مدينة تجمعهم . فنزلوا موضع تيهرت اليوم وهو غيضة « 3 » أشبة ، ونزل عبد الرحمان منه موضعا مربّعا لا شعري فيه ، فقال البربر : نزل تاقدمت « 4 » تفسيره الدفّ ، وشبّهوه بالدفّ لتربيعه . وأدركتهم صلاة الجمعة فصلّى بهم هنالك ، فلمّا انقضت الصلاة ثارت صيحة عظيمة « 5 » على أسد ظهر في الشعرى فأخذ حيّا وأتي به إلى
هامش
( 1 ) سقطت من ق .
( 2 ) ر : الشيخ -
( 3 ) س : عيصة -
( 4 ) ص : تايدمت -
( 5 ) ط ر : شديدة .