تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 729

مساهمون:

ص٧٢٩
من ثلاث حنايا ، ثمّ بني فوقهنّ بيت ساوي حافتي الخندق يعبر عليه إلى المدينة ويظهر الماء في قعر هذا الوادي من هذا البيت كالكوكب الصغير لعمقه وبعده . ويسمّى هذا البيت العبور لأنّه معلّق « 1 » في الهواء . ويسكن قسطنطينة قبائل شتّى من أهل ميلة ونفزاوة وقسطيلية وهي لقبائل « 2 » من كتامة . وبها أسواق جامعة ومتاجر رابحة ، وبينها وبين مرسى سقدة مسيرة يوم . ( 1222 ومن مدينة قسطنطينة إلى مدينة ميلة وفي سنة ثمان وسبعين وثلاث مائة في شوال خرج المنصور من القيروان غازيا لكتامة « 3 » . فلمّا قرب من ميلة زحف إليها بانيا على استلام أهلها واستباحتهم ، فخرج إليه النساء والعجائز والأطفال بعد أن عبّا « 4 » جيوشه لمحاربتها ، ونشر البنود وضرب الطبول . فلمّا رأى من خرج إليه منها بكى وأمر أن لا يقتل فيها « 5 » من أهلها أحد وأمر بهدم سورها وتسيير من فيها إلى مدينة باغاية . فخرجوا بجماعتهم يريدونها وقد تحمّلوا ما خفّ من أمتعتهم ، فلقيهم ماكسن « 6 » بن زيري بعسكره فأخذ جميع ما معهم . وبقيت ميلة خرابا ثمّ عمّرت بعد ذلك ، وعليها سور صخر اليوم وبها جامع وأسواق وحمّامات ، والمياه تطرد حولها ، يسكنها العرب والجند والمولّدون وهي من غرر مدن الزاب . ولمدينة ميلة باب شرقي يعرف بباب الروس ، ( وعلى مقربة منه جامعها وهو ملاصق لدار الإمارة ، وباب جوفي يعرف بباب السفلى ، ويليه ) « 7 » داخل المدينة عين تعرف بعين أبي السباع مجلوبة تحت الأرض من جبل بني ياروت يشقّ منها سوقها ساقية ، فإذا قلّ الماء في الصيف أجريت يوم السبت والأحد من الجمعة لا غير . ولها
هامش
( 1 ) ط : لبعده ولكونه معلّقا - ( 2 ) ر : لقبيل . ( 3 ) سقطت من ق - ( 4 ) ط : هيّأ - ( 5 ) فيها : عن ر - ( 6 ) ق : اسكن - ( 7 ) سقطت من ر -