1209 وبشرقي مدينة طبرقة على مسيرة يوم وبعض آخر قلاع تسمّى بقلاع بنزرت ، وهي قلاع « 1 » يأوي إليها أهل تلك الناحية إذا خرج الروم غزاة إلى بلادهم ، فهي مفزع لهم وغوث وهي رباطات للصالحين . وقال محمّد بن يوسف ( في ذكر ) « 2 » الساحل من طبرقة إلى مرسى تونس فقال : مرسى القبّة عليه بنزرت « 3 » وهي مدينة على البحر يشقّها نهر كبير كثير الحوت ويقع « 4 » ، البحر وعليها سور حصين « 5 » وبها جامع وأسواق وحمامات وبساتين « 6 » ، وهي أرخص البلاد حوتا . وافتتحها معاوية بن حديج سنة إحدى وأربعين ، وكان معه عبد الملك بن مروان ، فشدّ عن الجيش فمرّ بامرأة من العجم من عمل بنزرت فقرته وأكرمت مثواه ، فشكر ذلك لها ، فلمّا ولي الخلافة كتب إلى عامله بإفريقية في المرأة وأهل بيتها فأحسن إليهم وظاهر النعم لديهم .
وتوالي هذه المراسي « 7 » مذكور بعد هذا في موضعه من هذا الكتاب « 8 » إن شاء اللّه .
1210 وعلى ساحل هذه القلاع بحيرة تنسب « 9 » أيضا إلى بنزرت يدخل إليها ماء البحر الكبير ، فيوجد فيها في شهر ما من السنة صنف من الحوت لا يشبه غيره ولا يوجد هناك في غير ذلك الشهر . وفي هذه البحيرة أعجوبة وهو أنّ الصيّاد فيه إذا أتاه التجّار لشراء الحوت يقول لهم : على أيّ شيء أرسل شبكتي ؟
فيتّفق معهم على عدّة معلومة فيأتي الصيّاد بحوت يقال إنّه أنثى الصنف
هامش
( 1 ) عن ر ، وفي سائر المخطوطات : حصون -
( 2 ) سقطت من ق -
( 4 ) سقطت من ق -
( 6 ) سقطت من ق -
( 3 ) ص س : مدينة بنزرت ، ط :
مرسى بنزرت -
( 5 ) عن ر ، وفي سائر المخطوطات : صخر -
( 7 ) ر : المراسي المذكورة -
( 8 ) من هذا الكتاب : عن س ر .
( 9 ) ق : نصب .