تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
وامتحن أهل مدينة باجة أيّام أبي يزيد بالقتل والسبي والحرق . قال الراجز في هجوه لأبي يزيد [ رجز ] : وبعدها باجة أيضا أفسدا وأهلها أجلى ومنها شرّدا وهدم الأسواق « 1 » والقصورا والدور قد فتش والقبورا ولم يزل الناس يتنافسون في ولاية باجة وكان المتداولون فيها لذلك بنو علي بن حميد الوزير ، فإذا عزل منهم أحد لم يزل يسعى ويتلطّف ويهادي ويتاحف حتّى يرجع إليها . فقيل لبعضهم : لم ترغبون في ولاية مدينة باجة ؟ فقال : لأربعة أشياء ، قمح عندة وسفرجل زانة وعنب بلطة وحوت درنة . وبها حوت بوري ليس له في الآفاق نظير يخرج من حوت واحد عشرة أرطال شحم وأكثر إذا كان من جلّتها « 2 » ، وكان يحمل إلى عبيداللّه حوتها في العسل فيحفظه ويصل طريّا . ودرنة بين طبرقة وباجة . 1208 ومنها إلى مدينة طبرقة ، وهي على شاطىء البحر ، وفيها آثار للأوّل وبنيان عجيب ، وهي عامرة لورود التجّار فيها . وبها نهر كبير تدخله السفن الكبار وتخرج في بحر طبرقة . وروي أنّ الكاهنة قتلت بطبرقة .
هامش
( 1 ) ر : الأسوار - ( 2 ) ص ج س ق : إذا كان جلتها وأكثر .
المسالك والممالك — صفحة 720 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري