المقبل ، فهم « 1 » من تجدّدها في لذّة موصولة ونعمة غير مملولة وكلّ جنس منها يصيّر ويبقى السنين صحيح الجرم طيّب الطعم ، منها جنس يعرف بالعبانق « 2 » وجنس يعرف بالأكتوبري وجنس يعرف بالأشبارش وجنس يعرف بالملكوس « 3 » وجنس يعرف بالبقونس ، ومن أمثالهم : لولا البقونس لم يخالف أهل تونس .
1174 وفي الطريق بينها وبين القيروان منزل يقال له مجقّة « 4 » ، إذا كان أوان طيب الزيتون بالساحل قصدته الزرازر فباتت فيه ، وقد حمل كلّ طائر منها زيتونتين في مخلبيه فيلقي الزيتون هناك وله غلّة عظيمة تبلغ سبعين ألف درهم .
[ ذكر مدينة قرطاجنة ]
1175 ومن مدينة تونس إلى قرطاجنة اثنا عشر ميلا . ويقال إنّ الّذي بنى قرطاجنة ديدون « 5 » الملك زمن داود عليه السلام . ويقال إنّ بين بناء قرطاجنة وبناء مدينة رومية « 6 » اثنتان وسبعون سنة . ولو دخلها الداخل أيّام عمره وتدبّر فيها « 7 » لرأى كلّ يوم مستأنف أعجوبة لم يرها في السالف . وهي على شاطىء البحر يصيب سورها أمواجه ، وكان تكسير سورها أربعة عشر ألف ذراع .
هامش
( 1 ) ق : مثله - ( 11 ) ق : فهو -
( 2 ) سقطت من ص ، ر : العيانق -
( 3 ) ط : المنكوس .
( 4 ) ر : سحفة .
( 5 ) في المخطوطات : ديرون -
( 6 ) ط ر : رومة -
( 7 ) ق ر : ما فيها .