نحو عشرين مرّة ، وامتحن أهلها أيّام أبي يزيد بالقتل والسبي وذهاب الأموال . وقال الجربي صاحب الحدثان [ طويل ] :
فويل لترشيش وويل لأهلها * من الحبشي الأسود المتغاصب
وقال بعض الشعراء [ طويل ] :
لعمرك ما ألفيت تونس كاسمها * ولكنّني ألفيتها وهي توحش
1173 وتصنع بتونس « 1 » آنية للماء من الخزف تعرف بالريحية شديدة البياض في نهاية الرقّة تكاد تشفّ ليس « 2 » يعلم لها نظير في جميع الأقطار وعامّة الأمصار . ومدينة تونس من أشرف مدائن إفريقية وأطيبها ثمرا وأنفسها « 3 » فاكهة ، فمن ذلك اللوز الفريك يفرك بعضه بعضا من رقّة قشره ويحتّ « 4 » باليد وأكثره حبّتان في كلّ لوزة مع طيب المضغة وعظم الحبّة . والرمّان الضعيف « 5 » لا عجم لحبّه البتّة مع صدق الحلاوة وكثرة المائية ، والأترج الجليل الطيّب « 6 » الطعم الذكي الرائحة البديع المنظر ، والتين الخارمي أسود كبير رقيق القشر كثير العسل لا يكاد يوجد له بزر ، والسفرجل المتناهي كبرا وطيبا وعطرا ، والعناب « 7 » الرفيع في قدر الجوز « 8 » ، والبصل القلوري « 9 » في خلق الأترج مستطيل سابري القشر صادق الحلاوة كثير الماء .
وبها من أجناس الحوت الّذي لا يكون مثله في غيرها ما لا يحصى كثرة ، أجناس تجري في البحر مع شهور العجم في كلّ شهر من تلك الشهور يجري فيه جنس منه « 10 » لا يوجد في البحر إلى دخول ذلك الشهر من العام
هامش
( 1 ) ر : بترشيش -
( 2 ) يستأنف هنا ج -
( 3 ) ق : وأشرفها -
( 4 ) ر : ويحبب -
( 5 ) ر : الغريب -
( 6 ) ر : اللطيف -
( 7 ) ق : والعنب -
( 8 ) ر : الجلوز -
( 9 ) ق : الأقلوري -
( 10 ) سقطت من ر ،