1078 فجيّش إليهم « 1 » عمرو في البرّ والبحر . قال الليث : وكان معه المقوقس فيمن أطاعه من القبط ، فأمّا الروم فلم يعطه منهم أحد . فقال خارجة بن حذافة لعمرو : ناهضهم قبل أن يكثر عددهم ولا أمن أن تنتقض ( مصر كلّها ) « 2 » . فقال عمرو : لا ولكن أَدَعهم حتّى ( يسيروا إليّ ) « 3 » فيصيبوا من مرّوا به من الروم فيخزي اللّه ببعضهم بعضا . فخرجوا من الإسكندرية فجعلوا ينتهون ما مرّوا به ، فلم يعرض لهم عمرو حتّى بلغوا نقيوس « 4 » ، فلقوهم في البرّ والبحر ، فرمت الروم بالنشّاب رميا شديدا حتّى أصابت يومئذ لبّة فرس عمرو فعقر واستأخر « 5 » المسلمون عنهم فحملوا حملة ولّى المسلمون منها ، وانهزم يومئذ شريك بن شحيم في خيله . ثمّ نصّر اللّه ( عزّ وجلّ ) « 6 » المسلمين وهزم « 7 » الروم وقتلوهم قتلا ذريعا « 8 » إلى أن أمر عمرو بن العاص برفع السيف في الموضع الّذي يسمّى بمسجد الرحمة ، وإنّما سمّي بهذا الاسم لرفع عمرو السيف هناك . وهدم سورها كلّه وذلك سنة خمس وعشرين .
وأقام عمرو بعد فتحها شهرا ثمّ عزل . وقد كان عثمان رضه أراد أن يكون عمرو « 9 » على الحرب وعبداللّه ( بن أبي سرح ) « 10 » على الخراج ، فأبى عمرو « 11 » وقال : أكون كماسك البقرة بقرنيها « 12 » وغيره يحلبها .
هامش
( 1 ) ر : لهم ، س : إليه -
( 2 ) ط : من بمصر كلّها -
( 3 ) ر : يشتدّوا لي ، ص ط س : يشدّوا ، والتصويب عن « فتوح مصر » ص 175 -
( 4 ) ر : أنقيوس ، س ط ص : القيوس -
( 5 ) ر : وتأخر -
( 6 ) عن س ص -
( 7 ) ر : وهزموا -
( 8 ) ط : ضريعا -
( 9 ) عمرو : عن ر -
( 10 ) ط س : بن سعد -
( 11 ) سقطت من ص س -
( 12 ) سقطت من ر .