مصر فقال : ثلثها كلاب وثلثها تراب وثلثها دوابّ . قال : وأين الناس ؟
قال : في الثلث الأوّل . وفي بعض الروايات أنّ الدجّال « 1 » يخرج من موضع يقال له قوس . والحسد في أهل مصر كثير والجهل عليهم غالب . وقال علي بن الحسن العراقي « 2 » : صلّى علي بن أحمد بن أبي شيخمة العيد سنة « 3 » اثنتين وثلاثمائة بجامع عمرو « 4 » ، ولم يكن يصلّي فيه العيد قبل ذلك ، فخطب خطبة العيد في فتر نظرا ، فكان ممّا قال ( أو حدّثوا عنه ) « 5 » : اتّقوا اللّه حقّ تقاته ولا تموتنّ إلّا وأنتم مشركون . فقال شاعرهم [ سريع ] :
وقام في العيد لنا خاطب * يحضّض النّاس على الكفر
فأمر أمير مصر بضربه ، فكلّم فيه وتشفّع « 6 » له حتّى تركه . وأهل مصر يشبه بعضهم بعضا في الأبدان والأخلاق ، وكذلك الصقالبة يشبه بعضهم بعضا .
849 ومن العجائب بأرض مصر : في قرية منها يقال لها بدرسانة القرى « 7 » كنيسة للروم « 8 » فيها بيت يصعد إليه الناس نيفا وعشرين مرقاة ، وهناك سرير عليه صبي ميّت ، وتحت السرير صورة ثور عظيم من رخام وفي جوفه باطية زجاج فيها أنبوبة نحاس ، ( توضع فيها فتل ) « 9 » كتّان ويصبّ عليه يسير من الزيت ويشعل ، فلا يلبث أن تمتلئ « 10 » الباطية وتفيض إلى جوف الثور ، فيأخذ قيّم الكنيسة ذلك الزيت فيسرج به دائما لا ينقطع نماؤه وزيادته ، فإن أزيل الصبي الميّت طفئت تلك النّار ولم يفض الزيت . وقد صار إلى هذا الموضع جماعة من الناس ونظروا إليه وفرغوا الباطية ، ثمّ أسر جوها بيسير من الزيت ، ففاضت وبدا منها ما ذكرنا . ويذكرون أنّ المرأة إذا اتّهمت نفسها بحمل
هامش
( 1 ) ر : الرجل -
( 2 ) ر : الفراقي -
( 3 ) م : في سنة -
( 4 ) ر : عمرو ابن العاص -
( 5 ) ر : وحدث عنه -
( 6 ) ر : وشفع .
( 7 ) العرا ؟ -
( 8 ) ر : الروم -
( 9 ) ر : يوضع فيها فتيل -
( 10 ) م : يمتلأ .