842 ومساحة الذراع إلى أن يبلغ اثنتي عشرة ذراعا « 1 » ثمانية وعشرون إصبعا ، وما زاد على الاثني عشر مساحة الذراع أربعة وعشرون إصبعا . وإذا انصرف الماء عن ثلاث عشرة ذراعا إلى أربع عشرة استسقى الناس بمصر وكان الضرر الشديد . وهم يسمّون هذين الذراعين منكرا ونكيرا . وفي خمس عشرة ذراعا « 2 » لا يستسقى وكان نقصا من خراج السلطان والغلّات .
843 والقياس الّذي يعمل عليه في وقتنا هذا هو الّذي اتّخذه أسامة بن زيد التّنوخي في خلافة سليمان بن عبد الملك ، وهو أكبر المقاييس ذراعا « 3 » ، وهذا « 4 » المقياس في الجزيرة الّتي تدعى جزيرة الصناعة بين الفسطاط والجيزة ، فيعبر « 5 » من الفسطاط إلى الجزيرة على الجسر ومن الجزيرة إلى الجيزة على جسر آخر ، والفسطاط على شرقي الجزيرة والجيزة « 6 » على غربيّها . والعمل عند « 7 » ترادف الرياح وكبر الموج وكثرة الماء على مقياس آخر لأحمد بن طولون . وقد كان عمر بن عبد العزيز بن مروان لمّا ولّي مصر اتّخذ مقياسا قصير الذراع بحلوان « 8 » ، وهي فوق الفسطاط « 9 » ، فكان العمل عليه حتّى « 10 » اتّخذ أسمامة ( بن زيد ) « 11 » هذا . وكان العمل قبل الإسلام وصدر الإسلام بمقياس صنعه يوسف الصدّيق « 12 » ( عليه السلام ) « 13 » لمّا بنى الأهرام لمعرفة زيادة النيل ، وكان بمنف ، ( ولمّا يبن الفسطاط يومئذ ) « 14 » . وكانت دلوكة الملكة وضعت أيضا مقياسا آخر بالصعيد ببلاد أخميم .
هامش
( 1 ) سقطت من س م -
( 2 ) سقطت من م ر .
( 3 ) س : ذرعا -
( 4 ) س ر : وهو -
( 5 ) س ر : يعبر -
( 6 ) س : والجزيرة -
( 7 ) س : على -
( 8 ) ر : بمعدار -
( 9 ) س : فوق مصر -
( 10 ) ر : حين -
( 11 ) سقطت من س م -
( 12 ) سقطت من س ر -
( 13 ) س : صلى اللّه عليه وسلم -
( 14 ) سقطت من ر .