وهم في نحو مائة ألف إنسان ، وهم يغزون الصقالبة في السّفن . وبلكار « 1 » تبع للروس وموافقون لهم . وليس للروس مزارع ولا كسب إلّا بسيوفهم ، وقيل : هم ثلاثة أصناف : صنف منهم ينزل ملكهم مدينة كويابة « 2 » وهي أقرب من بلقار « 3 » ، وهم أقرب الروس إلى بلقار ، وصنف آخر يسمّون الصلاوة ، وصنف ثالث « 4 » يسمّون الأوثانية وملكهم مقيم بأوثان ، والتجار إليهم لا يتجاوزون كويابة « 5 » . فأمّا أوثان ( فلم يخبر أحد ) « 6 » أنّه دخلها لأنّهم يقتلون كلّ من ( وصل إليهم ) « 7 » من الغرباء . ( واللّه أعلم ) « 8 » .
« 9 »
ذكر جملة من القول في الأمصار ومساحات الممالك
826 ذكر أنّ عمر لمّا استفتح « 10 » البلاد من العراق والشام ومصر كتب إلى بعض « 11 » حكماء العصر يسأله عن البلاد ( وتأثير أهويتها وتربتها في سكّانها ) « 12 » . فكتب إليه « 13 » : أمّا الشام فتحت ركام وثجّ غمام « 14 » تصفّي الألوان وترطب الأجسام وتبلد الأفهام . وأمّا أرض مصر فهواؤها راكد وحرّها « 15 » متزايد تطوّل الأعمار وتسوّد الأبشار وتبلّد الفطن وتذكّي الإحن .
وأمّا أرض اليمن فتضعف الأجسام وتهذب الأحلام ، مغايضها خصبة وأطرافها جذبة . وأمّا الحجاز فهواؤه حرور وليله بهور « 16 » يشجّع القلوب
هامش
( 1 ) ق ر : وبلكان -
( 2 ) ر كوبانة ، ق : كوعانية -
( 3 ) ق : بلغانة -
( 4 ) ر : آخر -
( 5 ) ر : كوبانة -
( 6 ) ر : فلم يجد أحد يخبر ، ق : فلم يجد أحد -
( 7 ) ق : وطئ أرضهم -
( 8 ) عن ق .
( 9 ) ورد في ر قبل هذا العنوان : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمّد وآله وسلّم تسليما -
( 10 ) ر : افتتح -
( 11 ) سقطت من ر -
( 12 ) ر : وتأثيرها في سكّانها وترتيبها على ساكنها -
( 13 ) ر : فكتب إليه بعض أهل العلم بها .
( 14 ) يستأنف هنا نص م ، راجع الفقرة 780 -
( 15 ) س ر :
وخيرها -
( 16 ) ر : جهور -