بن أبي علاج البنّاء المكّي بأمر القرمطي - لعنه اللّه - وحمل الحجر إلى بلاده .
قال أصحاب التواريخ : فرمى اللّه عزّ وجلّ القرمطي في جسده وطال عذابه وتقطّعت أوصاله وأراه اللّه عزّ وجلّ في نفسه عبرة . وأعيد الحجر في مكانه يوم النحر ، ردّه بيده حسن بن المزوّق البنّاء ، فكانت غيبته « 1 » من يوم قلع إلى يوم ردّ اثنتين وعشرين سنة إلّا أربعة أيّام . وكان مكانه فارغا يدخل المسلمون أيديهم فيه إلى أن ألقى اللّه في قلوب الكفرة رهبة . قال : وأخبرني أبو العبّاس قال : لمّا حضرت سنة خمس عشرة وأربعمائة الحفر بين الحجون والأوصام أثيرت « 2 » هناك جماجم وعظام كثيرة ، فلمّا رأوا ذلك أعادوا ما نبش من التراب منها .
ذكر كسر الحجر
681 قال : وشهدت سنة ثلاث عشرة وأربعمائة كسر الحجر الأسود ، وذلك أنّه لمّا كان ثالث يوم النحر ، وهو اليوم الّذي يتعجّل فيه الحجّاج من منى إلى مكّة ، والناس في صلاة الظهر ، أتى « 3 » رجل من غمار الناس كان ممّن ورد في قافلة مصر زعموا أنّه من مدينة بردعة ، فانتهز الفرصة باشتغال الناس في صلاتهم فقصد قصد « 4 » الحجر بيده دبّوس من حديد ، فضربه ضربات أبان بها من وسطه ثلاث شظايا ، ثمّ ولّى ذاهبا يريد باب الصّفا ، فبادره الناس فقتل مكانه وقتل لأجله من حاج أهل المغرب في شعاب مكّة وأطرافها أزيد من خمسمائة رجل . ثمّ ردّت تلك الفلق إلى موضعها وشدّت باللجين .
هامش
( 1 ) ل ن : بين غيبته -
( 2 ) ل ن : فأثيرت .
( 3 ) ل ن : فأتى -
( 4 ) سقطت من ن .