تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ألف فارس دوابّهم البقر ، وليس في أرضهم خيل ولا بغال ولا حمير ولا إبل ، ولا يعرفون شيئا منها . 521 والزنج أطيب الأمم أفواها لرطوبة أفواههم وكثرة الريق فيها ، ومن دخل بلاد الزنج فلا بدّ له أن [ يجرب ] « 1 » . 522 ومن أرضهم يحمل الذبل من ظهور سلاحفهم ، وفي بلادهم تكون الزّرافة وهي من الدوابّ الّتي تألف وتتودّد إليها ، ومنها تحمل وتهدى إلى الملوك . وعندهم جلود النمور الحمر وهي لباسهم . وبلادهم أكثر بلاد اللّه فيلة ، إلّا أنّها وحشية لا تنقاد ولا يستعملونها وهم يقتلونها بشجر يطرحونه في مشاربها يسكرها ، فتقع ولا مفاصل لها ، فيخرجون إليها بأعظم ما يكون من الحراب فيقتلونها لأخذ أنيابها . فمن أرضهم تجهّز أنياب الفيلة إلى الآفاق ، وأكثر ما يجهّز به إلى بلاد عمان وإلى سائر البلدان ، وأكثر ما يستعمل العاج بأرض الصين لأنّهم يتّخذون منه الأعمدة فبها يدخلون على ملوكهم ، ولا يدخل « 2 » عليهم أحد من حشمهم وقوّادهم بحديد ، ويستعملونه أيضا في دخن بيوت أصنامهم وأبخرة هياكلهم . وأهل الصين لا يتّخذون الفيلة في الحروب كاتّخاذ الهند ويتطيّرون بذلك لخبر كان لهم في قديم الزمان في بعض حروبهم . ويستعمل من أنيابها كثير البلاد - بلاد الهند - الشطرنج والنرد ، وصور الشطرنج عندهم لا يصرفها اللّاعب بها إلا قائما لكبرها . ولاستعمال الفيلة في سائر مواضعها من الممالك لحاجتهم إليها لا يقتلونها قال : ولعب أهل
هامش
( 1 ) عن ابن رسته 83 . ( 2 ) ل ن : يدخلون .