480 ثمّ ملك بعده بطليموس شوطان ، وفي زمانه أقبل بروطى الروماني إلى الأندلس فقتل من الجلالقة نحو خمسين ألفا ، وهرب بعضهم فلالا وكانت ولايته « 1 » . . .
481 ثمّ ملك بعده بطليموس الإسكندراني « 2 » ، وفي زمانه كان أوفالوس الشّاعر الّذي مات عشقا ، وملك عشرة أعوام .
482 ثمّ أفضى الأمر إلى قلابطرة « 3 » ابنة بطليموس ، وهي آخر ملوك اليونانيّين ، وكان يشاركها في ملكها زوجها أنطونيوس « 4 » . وكانت هذه الملكة حكيمة متفلسفة مقرّبة للعلماء ، ولها كتب مصنّفة في الطبّ وغير ذلك من الحكمة معروفة عند أهل العلم بذلك ، وبذهاب ملكها ذهبت علوم اليونانيّين وامتحت آثارهم إلّا النبذ ممّا بقي في أيدي حكمائهم .
وسار إليها الثاني من ملوك الروم وهو أغشطش ، وهو أوّل من سمّي قيصر لما سنذكره ، وكانت له حروب بالشّام ومصر ومصارع مع هذه الملكة إلى أن قتل زوجها ، ومنزلهم مصر . فلم يكن لقلابطرة في دفع قيصر عن مصر حيلة .
وكان مذهب قيصر أخذها لعلمه بحكمتها وأنّها بقيّة من حكماء اليونانيّين ليأخذ منها ما شاء ، ثمّ يعذّبها ويقتلها . فراسلها خادعا لها وعلمت مراده
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطات .
( 2 ) ل ن : الإسكندر .
( 3 ) ل ن : بلا نطرة -
( 4 ) ل ن : نطوفنوس -