تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قال : وبين البلّهرى ونجانة ملك يقال له الطاقى « 1 » - هذه عبارة سمته - وهو ضيّق المملكة كثير المال عامر البلاد وأهل مملكته لهم بياض وجمال ليس يشركهم في ذلك غيرهم . 365 وملك سرنديب والصوليان - غير الصيلان التي تقدّم ذكرها - يسكن ملكها مدينة بيحور يحيط بها سوران ولها أربعة أبواب : باب من جهة الجنوب يقال له « 2 » باب البلادج ، [ والبلادج ] عندهم الصّهريج الذي يجتمع فيه الماء من المطر ، [ وباب ] يعرف بباب هوسته ، وهذا الباب الذي يخرج منه النصارى بصلبانهم في معايشهم ، والثالث يقال له باب الفصيل وهو الذي يدخل منه الملك وحرمه ، والباب الرابع يقال له باب العشور وهو الذي يعشر فيه أمتعة التجّار . وفيها أديان شتّى من المسلمين واليهودية والنصارى والمجوسية والثنوية ، وأقربهم من الملك رئيس الثنوية فإنّه بنى له بجانب قصره دارا وأنزله فيها . وسيوفهم وحرابهم وجميع ما يصنعون من حديدهم لا يقاربه شيء في المضاء والحدّة . 366 أخبرني العذري قال : حدّثني ابن الحسن البخاري التّاجر أنّه قدم على ملك سرنديب وهو صاحب مطية وأدخل عليه مع أصحاب المطايا . قال : ورأينا في يده ياقوتتين حمراوين تتّقدان كالجمرتين زنة كلّ واحدة منهما خمسون مثقالا ، وهو يلعب بهما من يد إلى يد . وأخبرنا الملك أنّه ممّا يتوارثه ملوك ذلك البلد في قديم الدهر وأنّه لا يوجد مثلهما في جميع بلاد الدّنيا . ورأينا في
هامش
( 1 ) عن المسعودي 427 ، ل ن : الظافور . ( 2 ) ل ن : لها .