تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسالك والممالك — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
والتأليف الذي يذكر في المرة الأولى هو التاريخ وفي المرة الثانية هو : الديوان . ويشير فؤاد سيزكين « 1 » إلى تفسير لا نعرف عنه شيئا يذكر منسوبا إلى محمد بن كعب القرطبي فيمكن أن نتساءل هل ان المقصود هو نفس الشخص وهل ان التأليفين المذكورين هما لمؤلف واحد أم لا ؟ . ونجد في نفس الفصل المخصص للأنبياء ذكرا لشخص يسمى القوطي « 2 » . ويختفي في الحقيقة وراء هذه النسبة المؤرخ بولس أوروزيوس
Paul Orosius
الذي ألف كتابه « سبعة كتب تاريخية ضدّ الوثنية » بطلب من القديس أغوستينيوس +
Saint
Augustin
ونحن نعلم أن كتاب هذا الراهب الأندلسي قد ترجم إلى العربية في البلاط الأموي بقرطبة وعلى الراجح في عهد عبد الرحمن الثالث « 3 » . وبرجوعنا إلى المخطوط الوحيد المعروف من هذه الترجمة والمحفوظ في جامعة كولبيا بنييورك أمكن العثور على الفقرات التي استشهد بها البكري في صيغتها الحرفية تقريبا واقتبس البكري من أوروزيوس أيضا في تحريره للفصول المتعلقة بالإسكندر الأكبر ومن تولى بعده وبأباطرة الرومان ( الفقرة رقم 468 وما تلاها ) وقد تمكنا في هذا المضمار أيضا من العثور على عديد الاستشهادات الحرفية . ويستشهد البكري في القسم الأول من المسالك بمؤلف آخر يتردد اسمه بكثرة في تاريخ مصر القديمة ويسمى الوصيفي وكثيرا ما يكتب اسمه الوصفي « 4 » . والراجح أن هذا الشخص هو إبراهيم وصيف شاه صاحب كتاب العجائب الذي ترجمه كارادي فو . أما النص العربي فإن ناشره نسبه خطأ إلى المسعودي بعنوان أخبار الزمان « 5 » . وقد وجدنا استشهادا منسوبا صراحة إلى صاحب كتاب العجائب ( انظر الفقرة 311 ) في الطبعة الثانية للنص العربي ص ص 45 - 46 . وقد لاحظنا هذه الاقتباسات على الأقل بالنسبة إلى 120 فقرة من المسالك خاصة الفقرات 304 - 328
هامش
( 1 )GASI: 32 - 253 . ( 2 ) مثلا الفقرات 157 - 160 - 169 . ( 3 ) انظر لفي دلافيدا ( المرجع رقم 32 ) ص 257 - 293 . ( 4 ) انظر مثلا فقرات : 63 - 67 - 906 - 913 . . . ( 5 ) طبع دار الأندلس بيروت وقد رجعنا إلى الطبعة الثانية ( سنة 1966 ، 279 صفحة ) .
المسالك والممالك — صفحة 19 | أبو عبيد البكري الأندلسي / أدريان فان ليوفن وأندري فيري