تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
[ بالمليك ] « 1 » المظفّر الملك الأروع * سيف الإسلام عند نهوضه
ملك جاءنا بحزم وعزم * فاعتززنا بسمره وببيضه
أوجب الله شكر ذاك علينا * دائما مثل واجبات فروضه
ثم أعطى قطز لصاحب حماة الدستور فقدم الملك المنصور قدامه مملوكه ونائبه مبارز الدين آقوش المنصوري إلى حماة ، ثم سار الملك المنصور وأخوه الأفضل ووصلا إلى حماة ، ولما استقر الملك المنصور بحماة قبض على جماعة كانوا مع التتر واعتقلهم ، وهنأ الشيخ شرف الدين شيخ الشيوخ للملك المنصور بهذا النصر العظيم وبعودة المعرة بقصيدة منها : ( الكامل )
رعت العدا فضمنت ثلّ عروشها * ولقيتها فأخذت تلّ جيوشها
نازلت أملاك التتار فأنزلت * عن فحلها قسرا وعن إكديشها
فغدا لسيفك [ في رقاب كماتها ] « 2 » * حصد المناجل في يبيس حشيشها
فقت الملوك ببذل ما تحويه إذ * ختمت خزائنها على منقوشها
وطويت عن مصر فسيح مراحل * ما بين بركتها وبين عريشها
حتى حفظت على العباد بلادها * من رومها الأقصى إلى أحبوشها
فرشت حماة لوطء نعلك خدّها * فوطئت عين الشمس من مفروشها
( 312 ) وضربت سكّتها التي أخلصتها * عما يشوب النقد من مغشوشها
وكذا المعرة إذ ملكت قيادها * دهشت سرورا صار في مدهوشها
طربت برجعتها إليك كأنما * شربت « 3 » بخمرة كأسها أو حيشها
لا زلت تنعش بالنوال فقيرها * وتنال أقصى الأجر من منعوشها
هامش
( 1 ) : في الأصل : بالملك ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 206 ) . ( 2 ) : في الأصل : الرقاب كأنها ، والتصحيح من ( المصدر نفسه ) . ( 3 ) : في ( المصدر نفسه ) : وردت هذه الشطرة هكذا : سكرت بخمرة حاسها أو حيشها