وفيها ، فتح فخر الدين بن الشيخ قلعتي عسقلان وطبرية والملك الصالح [ بالشام بعد محاصرتهما مدة ] « 1 » ، وكنا قد ذكرنا [ تسليمهما ] « 2 » إلى الفرنج في سنة إحدى وأربعين وست مئة « 3 » [ فعمروهما ] « 4 » واستمرتا بيد الفرنج حتى فتحتا هذه السنة .
وفيها ، سلم الأشرف صاحب حمص سميمس للملك الصالح أيوب فعظم ذلك على الحلبيين لئلا يحصل الطمع للملك الصالح في ملك باقي الشام .
وفيها ، توفي الملك العادل [ أبو بكر ] « 5 » بن الملك الكامل « 6 » بالحبس ، وأمه بنت الفقيه نصر « 7 » وتعرف بالست السوداء وكان مسجونا من حين قبض عليه ببلبيس « 8 » إلى هذه الغاية ، فكان مدة مقامه بالسجن ثماني سنين وكان عمره ثلاثين سنة ، وخلف ولدا صغيرا وهو الملك المغيث فتح الدين عمر « 9 » ، وهو الذي ملك الكرك فيما بعد وقتله الملك الظاهر بيبرس على ما سنذكره إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) : في الأصل : بعد بالشام فحاصروها ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 176 ) .
( 2 ) : في الأصل : تسليمها ، والتصحيح من المصدر نفسه .
( 3 ) : راجع : ص 325 .
( 4 ) : في الأصل : فعمروها ، والتصحيح من أبو الفدا ( المصدر السابق ) .
( 5 ) : في الأصل : أبو محمد ، والتصحيح من ( المصدر نفسه ) .
( 6 ) : انظر ما سبق ، ص 273 حاشية : 2 .
( 7 ) : لم أهتد إلى تحقيقه فيما توفر لدي من المصادر .
( 8 ) : راجع : ص 314 - 315 .
( 9 ) : قتل في أواخر سنة 661 ه ، وقيل في أوائل السنة التي بعدها ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 297 - 300 ، الذهبي : العبر 3 / 305 ، ابن كثير : البداية 13 / 238 ، وانظر ما يلي ، ص 402 .