وفيها ، أرسل الملك المنصور إبراهيم بن شير كوه صاحب حمص وطلب دستورا من الملك الصالح أيوب ليسير إلى بابه وينتظم في سلك خدمته ، وكان قد حصل بإبراهيم المذكور السّل وسار على تلك الحالة إلى الديار المصرية ، ووصل دمشق فقوي به المرض وتوفي بدمشق « 1 » فنقل إلى حمص [ ودفن بها ] « 2 » ، وملك بعده ولده الملك الأشرف مظفر الدين موسى « 3 » .
وفيها ، بعد فتوح دمشق وبعلبك استدعى الملك الصالح أيوب حسام الدين ابن أبي علي إلى مصر وأرسل موضعه نائبا بدمشق الأمير جمال الدين بن مطروح « 4 » ، ولما وصل حسام الدين إلى مصر استنابة الملك الصالح بها ، وسار الصالح أيوب إلى دمشق ومنها إلى بعلبك ، ثم عاد إلى ( 265 ) دمشق ووصل إلى خدمته بدمشق الملك المنصور محمد صاحب حماة والملك الأشرف موسى صاحب حمص فأكرمهما وردهما إلى بلادهما واستمر الملك الصالح أيوب بالشام حتى خرجت السنة .
وفي سنة خمس وأربعين وست مئة « 13 »
عاد الملك الصالح نجم الدين أيوب من الشام إلى الديار المصرية .
هامش
( 1 ) : انظر ما سبق ، ص 314 حاشية : 1 .
( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 176 ) .
( 3 ) : توفي بحمص في صفر سنة 662 ه / كانون الأول 1263 م ، ترجمته في : اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 230 ، الذهبي : العبر 3 / 306 ، ابن كثير : البداية : 13 / 243 ، وانظر ما يلي ، ص 404 .
( 4 ) : هو جمال الدين يحيى بن عيسى بن إبراهيم بن مطروح المصري ، توفي بالقاهرة في شعبان - على خلاف - في سنة 650 ه / تشرين أول 1252 م ، ترجمته في : سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 788 - 789 ، ابن خلكان : وفيات الأعيان 6 / 258 - 266 ، الصقاعي : تالي ، ص 45 - 46 ، الذهبي : العبر 3 / 264 ، ابن كثير : البداية 13 / 182 ، ابن العماد : شذارت 5 / 247 - 249 ، وانظر ما يلي ، ص 350 .
( 13 ) : يوافق أولها يوم الأربعاء 8 آيار ( مايو ) سنة 1247 م .