تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
المذكور قصيدة يمدح المستنصر بالله فيها ، ويعرّض بصاحب إربل واستحضاره ، ويطلب الأسوة به ، وهي طويلة فمنها « 1 » : ( الطويل )
فأنت الإمام العدل والمعرق « 2 » الذي * به شرفت أنسابه ومناصبه
جمعت شتيت المجد بعد افتراقه * وفرّقت جمع المال فانهال كائبه « 3 »
( 234 ) ألا يا أمير المؤمنين ومن غدت * على كاهل الجوزاء تعلو مراتبه
أيحسن في شرع المعالي ودينها * وأنت الذي تعزى إليك مذاهبه
بأني أخوض الدوّ « 4 » والدوّ مقفر * سآريبه مغبرة وسباسبه « 5 »
وقد رصد الأعداء لي كلّ مرصد * فكلّهم نحوي تدبّ عقاربه
وتسمح لي بالمال والجاه بغيتي * وما المال « 6 » إلا بعض ما أنت واهبه
ويأتيك غيري من بلاد قريبة * له الأمن فيها صاحب لا يجانبه
فيلقى دنوا منك لم ألق مثله * ويحظى وما أحظى بما أنا طالبه
وينظر من لألاء قدسك نظرة * فيرجع والنور الإماميّ صاحبه
ولو كان يعلوني بنفس ورتبة * وصدق ولاء لست فيه أصاقبه
لكنت أسلّي النفس عما أرومه * وكنت أذود العين عمّا تراقبه
ولكنّه مثلي ولو قلت إنني * أزيد عليه لم يعب ذاك عائبه
وما أنا ممّن يملأ المال عينه * ولا بسوى التقريب تقضى مآربه
هامش
( 1 ) : الأبيات - باختلاف في بعض الألفاظ - في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 1 / 134 - 135 ) ، وابن شاكر ( فوات الوفيات 1 / 420 - 422 ) . ( 2 ) : في ( أبو الفدا 3 / 157 ) : المفرق . ( 3 ) : في المصدر نفسه : كاتبه ! ( 4 ) : الدّوّ : الفلاة الواسعة ( المعجم الوسيط ) . ( 5 ) : السّباسب : ج سبسب ، وهو المفازة ( المصدر نفسه ) . ( 6 ) : في ( أبو الفدا 3 / 157 ) : الجاه .