تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
والولد ، وقال الشيخ شرف الدين عبد العزيز بن محمد قصيدة طويلة ، فمنها : ( الطويل )
غدا الملك محروس الذّرا والقواعد * بأشرف مولود لأشرف والد
حيينا به يوم الخميس كأنّه * خميس بدا للناس في شخص واحد
وسميته باسم النبيّ محمد * وجدّيه فاستوفى جميع المحامد
أي وباسم جدّيه الملك الكامل والد والدته والملك المنصور صاحب حماة ( 233 ) والد والده ، ومنها :
كأني به في سدّة الملك جالسا * وقد ساد في أوصافه كلّ سائد
ووافاك من أبنائه وبنيهم * بأنجم سعد نورها غير خامد
ألا أيها الملك المظفّر دعوتي * ستوري بها زندي ويشتدّ ساعدي
هنيئا لك الملك الذي بقدومه * ترحّل عنا كلّ همّ [ معاود ] « 1 »
وفيها ، قصد كيقباذ ملك الروم حران والرّها وحاصرهما واستولى عليهما ، وكانا للسلطان الملك الكامل .

وفي سنة ثلاث وثلاثين وست مئة « 13 »

سار الناصر داود من الكرك إلى بغداد ملتجئا إلى الخليفة المستنصر لما حصل عنده من الخوف من عمه الكامل ، وقدّم إلى الخليفة تحفا عظيمة وجواهر نفيسة ، فأكرمه الخليفة المستنصر وخلع عليه وعلى أصحابه ، وكان الناصر داود ينتظر أن الخليفة يستحضره في ملأ من الناس كما استحضر مظفر الدين صاحب إربل فلم يحصل له ذلك ، وألح في طلب ذلك من الخليفة فلم يجبه ، فعمل الناصر
هامش
( 1 ) : في الأصل : معاودي ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 157 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 16 أيلول ( سبتمبر ) سنة 1235 م .