ثم ملك بعد المعتضد الأسود المذكور أبو حفص عمر بن أبي إبراهيم بن يوسف في شهر ربيع الآخر من سنة ست وأربعين وست مئة وتلقب بالمرتضى « 1 » .
وفي الحادي والعشرين من المحرم سنة خمس وستين وست مئة دخل الواثق أبو العلا إدريس المعروف بأبي دبوس مراكش ، وهرب المرتضى إلى آزمّور من نواحي مراكش ، فقبض عليه عامله بها وبعث إلى الواثق أعلمه ، فأمره بقتله [ فقتله ] « 2 » في العشر الأخير من ربيع الآخر سنة خمس وستين وست مئة « 3 » بموضع يقال [ له ] « 2 » كتامة بعده عن مراكش ثلاثة أيام ، وأقام الواثق أبو دبوس ثلاث سنين ، وقتل في الحروب التي كانت بينه وبين بني مرين ملوك تلمسان وانقرضت دولة بني عبد المؤمن ، وكان قتل الواثق أبي دبوس المذكور في المحرّم سنة ثمان وستين وست مئة بموضع بينه وبين مراكش ثلاثة أيام في جهتها الشمالية ، واستولى بنو مرين على ملكهم « 4 » .
وقد اختلفوا في نسب أبي دبوس ، فإني « 5 » وجدت في بعض الكتب المؤلفة في هذا الفن أن أبا دبّوس هو ابن إدريس المأمون ، ثم وجدت ( 205 ) نسبه في وفيات الأعيان أنه هو نفسه إدريس بن عبد الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد
هامش
- ( تاريخه 6 / 258 - 259 ) .
( 1 ) : سيأتي السياق على ذكر سيرته .
( 2 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 139 ) .
( 3 ) : قارن بابن خلكان ( وفيات الأعيان 7 / 18 ) ، والذهبي ( العبر 3 / 313 - 314 ) ، وابن خلدون ( تاريخه 6 / 260 - 263 ) ، وابن العماد ( شذرات 5 / 320 ) .
( 4 ) : وانظر ما يلي ، ص 414 .
( 5 ) : العبارة التالية من جملة السياق المنقول عن ( أبو الفدا 3 / 140 ) .