ابن زنكي صاحب الموصل إلى نصيبين فأخذها من ابن عمه قطب الدين محمد ابن زنكي ، فأرسل قطب الدين واستنجد الملك العادل فسار الملك العادل إلى البلاد الجزرية ففارق نور الدين أرسلان نصيبين وعاد إلى الموصل ، فعاد قطب الدين محمد بن زنكي وملك نصيبين .
وفيها ، سار خوارزم شاه تكش إلى بخارى وهي للخطا وحاصرها وملكها وكان تكش ( 127 ) أعور فأخذ أهل بخارى في مدة الحصار كلبا أعور وألبسوه قباء [ وقلنسوة ] « 1 » ، وقالوا للخوارزمية : هذا سلطانكم ورموه في المنجنيق إليهم ، فلما ملكها تكش أحسن إلى أهل بخارى ، وفرق فيهم أموالا ولم يؤاخذهم بما فعلوه في حقه .
وفيها ، وصل جمع عظيم من الفرنج إلى الساحل واستولوا على قلعة بيروت ، فسار الملك العادل ونزل على تل العجول « 2 » وأتته النجدة ، ووصل إليه سنقر الكبير « 3 » صاحب القدس ، وميمون القصري « 4 » صاحب نابلس ، وسار الملك العادل إلى يافا وفتحها بالسيف وقتل مقاتلتها وسبى نساءها وصبيانها ، وكان هذا الفتح ثالث فتح لها ، ونازلت الفرنج تبنين ، فأرسل الملك العادل إلى الملك العزيز صاحب مصر ، وسار الملك العزيز بعساكره واجتمع بعمه الملك العادل على تبنين فرحل الفرنج على أعقابهم إلى صور ، ثم رحل الملك العزيز إلى مصر وترك غالب العسكر مع عمه وجعل إليه أمر الحرب والصلح .
ومات في هذه المدة سنقر الكبير ، فجعل الملك العادل أمر القدس إلى صارم
هامش
( 1 ) : إضافة من ابن الأثير ( الكامل 12 / 137 ) .
( 2 ) : تل العجول : يقترن عادة في المصادر المملوكية بظاهر غزة ، ويستفاد من هذه المصادر أن التل المذكور كان أشبه بمنزلة أو قاعدة تحط فيها الجيوش المصرية قبل انطلاقها إلى الشام .
( 3 ) : مات في هذه السنة على ما يلي من السياق .
( 4 ) : لم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر .