وفيها في ذي الحجة « 1 » قدم توران شاه بن أيوب من اليمن إلى الشام ، وأرسل إلى أخيه صلاح الدين يعلمه بالحال ، وكتب إليه أبياتا من شعر [ ابن المنجّم ] « 2 »
المصري « 3 » : ( الكامل )
وإلى صلاح الدين أشكو أنني * من بعده مضنى الجوانح مولع
جزعا لبعد الدار عنه ولم أكن * لولا هواه لبعد دار أجزع
ولأركبنّ إليه متن عزائمي * ويخبّ ركب للغرام ويوسع « 4 »
ولأسرينّ الليل لا يسري به * طيف الخيال ولا البروق اللمّع
وأقدّمنّ إليه قلبي مخبرا * أني بجسمي عن قريب أتبع
( 69 ) حتى أشاهد منه أسعد طلعة * من أفقها صبح السعادة يطلع
وفي سنة اثنتين وسبعين وخمس مئة « 13 »
قصد السلطان صلاح الدين بلد الإسماعيلية في المحرم فنهبه وخربه وأحرقه وحصر قلعة مصياف ، وأرسل سنان مقدم الإسماعيلية إلى خال صلاح الدين وهو شهاب الدين الحارمي صاحب حماة يسأل أن يسعى في الصلح ، فسأل
هامش
( 1 ) : في أبو الفدا ( 3 / 59 ) : في رمضان .
( 2 ) : في الأصل : أبي النجم ، والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 58 ) ، وهو أبو الحسن علي بن مفرج المصري ، توفي سنة 620 ه / 1223 م ، انظر : أبو شامة : الروضتين 2 / 424 حاشية : 1 ( للمحقق ) .
( 3 ) : الأبيات باختلاف في بعض الألفاظ في ابن الأثير ( الكامل 11 / 434 - 435 ) ، وأورد أبو شامة ( الروضتين 2 / 425 ) ، وابن الديبع ( قرة العيون ، ص 270 - 271 ) الأبيات الثلاثة الأولى والبيت الأخير منها فقط .
( 4 ) : في ( أبو الفدا 3 / 59 ) وردت هذه الشطرة هكذا :
ويخبّ بي ركب الغرام ويوسع
( 13 ) : يوافق أولها يوم السبت 10 تموز ( يوليو ) سنة 1176 م .