الدين إلى أعزاز ونازلها ثالث ذي القعدة وتسلمها حادي عشر ذي الحجة فوثب إسماعيلي على صلاح الدين فضربه بسكين في رأسه وجرحه فمسك صلاح الدين يد الإسماعيلي [ وبقي يضرب بالسكين فلا يؤثر حتى قتل الإسماعيلي ] « 1 » على تلك الحال ، ووثب آخر عليه فقتله ، وثالث فقتل ، وجاء السلطان إلى خيمته مذعورا ( 68 ) وأعرض جنده وأبعد من أنكره منهم ، ولما ملك السلطان أعزاز رحل عنها ونازل حلب في منتصف ذي الحجة وحصرها وبها الملك الصالح بن نور الدين ، وانقضت هذه السنة وهو محاصر لحلب فسألوا صلاح الدين في الصلح فأجابهم و [ أخرجوا ] « 2 » إليه بنتا صغيرة لنور الدين فأكرمها وأعطاها شيئا كثيرا وقال لها : ما تريدين ؟ فقالت قلعة أعزاز وكانوا قد علموها ذلك فسلمها السلطان إليهم واستقر الصلح ، ورحل صلاح الدين عن حلب في العشرين من المحرم سنة اثنتين وسبعين .
وفيها ، نازل طاشتكين « 3 » أمير الحاج العراقي مكة وكان قد أمره الخليفة بعزل مكثر بن عيسى « 4 » صاحب مكة فجرى بين الحجاج وبينه قتال ، فانهزم مكثر في البرية ، وأقام طاشتكين أخاه داود « 5 » مقامه بمكة .
هامش
( 1 ) : ساقطة من الأصل والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 58 ) .
( 2 ) : في الأصل : أخرج والتصحيح من ( أبو الفدا 3 / 58 ) .
( 3 ) : هو مجير الدين طاشتكين بن عبد الله التّستري ، توفي بها في سنة 602 ه / 5 - 1206 م ، ترجمته في : ابن الأثير : الكامل 12 / 241 ، سبط ابن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 527 - 528 ، ابن شاكر : فوات الوفيات 2 / 129 - 130 ، ابن العماد : شذرات 5 / 8
( 4 ) : توفي بنخلة - على خلاف - في سنة 600 ه / 1203 م ، ترجمته في : الفاسي : العقد الثمين 7 / 274 - 279
( 5 ) : توفي بنخلة في سنة 589 ه / 1193 م ، ترجمته في : أبو شامة : الروضتين 4 / 296 ، الذهبي : العبر 3 / 98 ، الفاسي : العقد الثمين 4 / 354 - 356 ، وانظر ما يلي ، ص 172 .