تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ومن حر الكلام قوله : [ ص 18 ] [ الكامل ]
لا تصبحنّ أخا يريد لنفسه * ما لا تريد ولا يعاد قديرا
إلا إذا أبصرته متجنبا * فاركب له حدّ الحسام طريرا
وتوفي سنة تسع وثمانين وخمس مائة ، قال الريحاني : وبموته انقرض ملك الهواشم ، وصار في بني مظاعن من السليمانيين المذكورين من قبل ، فأما من ملك قبل هؤلاء ، فمن بني داود بن الحسن المثنى ، وهم أول من ملك ، ثم الهواشم ، ثم السليمانيون . وأول قائم من بني داود :

11 - النّاهض بأمر اللّه محمّد بن سليمان بن داود « 1 »

نهض لملك أدركه ، وبلد ملكه ، ظهر بالحجاز وخطب لنفسه بالإمامة بالموسم على رؤوس الأشهاد ، وقال : الحمد لله الذي أعاد الحق إلى نظامه ، وأبرز زهر الإيمان من كمامه ، وكمل دعوة خيرة الرسل بأسباطه « 2 » لبني أعمامه صلى الله عليه وسلم وعلى آله الطاهرين ، وكف عنهم ببركته أيدي المعتمدين ، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين : [ المجتث ]
لأطلبنّ لسيفي * ما كان للحقّ دينا
وأسطونّ بقوم * بغوا وجاروا علينا
هامش
( 1 ) محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى ، توفي سنة 200 ه . ( 2 ) السبط : ولد الابن والابنة ، والسبط من اليهود : كالقبيلة من العرب ، والجمع أسباط ، وفي القرآن الكريموَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً.