تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
من العيش ، حتى طلبه ففر إلى السند « 1 » وقال : [ البسيط ]
لم يروه ما أراق النعي من دمنا * في كل أرض ولم يقصد من الطلب
وليس يشفي غليلا في حشاه سوى * ألا ترى فوقها ابنا لبنت نبي
وكتب صاحب السند إلى المنصور يخبره أنه وجد في بعض خانات الموليان مكتوبا بقول القاسم بن إبراهيم طباطبا العلوي : انتهيت إلى هذا الموضع بعد أن مشيت حتى انتعلت الدم ، وقد قلت : [ الطويل ]
عسى منهل يصفو فيروي ظميه * أطال صداها المنهل المتكدر
عسى جابر العظم الكسير بلطفه * سيرتاح للعظم الكسير فيجبر
عسى صور أمسى لها الجور دافنا * سيبعثها عدل يجيء فيظهر
عسى الله لا ينأى من الله إنه * ييسّر منه ما يعزّ ويعسرا [ ص 9 ]
فكتب إليه المنصور : قد فهمت كتابك ، وأنا وعليّ وأهله كما قيل : [ الطويل ]
يحاول إذلال العزيز لأنه * بدأنا بظلم واستمرت مرائره
ولما أنشد مؤلف الكنوز للقاسم بن طباطبا قوله : [ الوافر ]
أرقت لبارق ما زال يسري * ويبكيني بمبسم أمّ عمرو
فلم يترك وعيشك لي دموعا * بأجفاني ولا قلبا بصدر
هامش
( 1 ) السند : بلاد بين بلاد الهند وكرمان وسجستان . ( ياقوت السند )