حتى سقيناه موميا ثلاث شعيرات ، زعموا « 1 » بنبيذ فانقطع ذلك عنه . وقال : إنه أبلغ دواء في نفث الدم ، وإنه إن حلّ بزئبق ، وتحمل به ، نفع من قلة الصبر على البول .
وقال غيره : ويسقى للفالج واللقوة والبرد والرياح ، ويتمرخ به لذلك ، نافع .
والخلع والهتك في الأعصاب الباطنة . ويشرب مع طين مختوم بشراب قابض للسقطة الشديدة .
وقال ابن سينا في الأدوية القلبية : الموميا حار في آخر الثانية ، يابس كما أظن في الأولى ، أما خاصيته فتقوية الروح كله ، وتعينها لزوجة « 2 » الممتنة .
نطرون « 3 »
قال أرسطو : إن النطرون وإن كان من جنس البورق فإن فعله غير فعل البورق ، فإنه يغسل الأجسام من الوسخ ، ويقيم أودها ، ويحسّن وجوهها ، وينورها . وهو نافع لأرحام النساء المرطبة ، ينشفها ويقويها .
والبورق الأرمني ينفع من القولنج الشديد المبرّح ، ويقلع بياض القرنية . وإذا ألقيته في العجين يبيض الخبز ويطيبه ، وإذا ألقيته في القدر يهري اللحم وينضجه . وقد تقدم في ذكر البورق ما فيه كفاية .
هامش
( 1 ) : ليس في ط : زعموا .
( 2 ) : في الأصل : لزوجية .
( 3 ) : نقل هذه المادة من ط ج 1 ص 125 . والنطرون هو نترات البوتاس ، وكان يحصل ويتجمع طبيعيا على الصخور الكلسية وعلى جدران الأقباء الرطبة ، ويسمى أيضا ملح البارود لأنه استعمل في صنع البارود .