والثاني الماقدوني ، لونه شبيه اللون الذي قبله ، لكنه أعظم منه وأكبر .
والثالث المعروف بالحديدي ، لأن لونه يشبه لون الحديد ، وهو أثقل من الحديد ، يوجد بأرض اليمن ، وفي بلاد سوقه يشبه المغنيسيا « 1 » .
والرابع القبرسي ، موجود بالمعادن القبرصية ، ولونه كلون الفضة ، إلا أن سوطافوس الحكيم لا يرى هذا النوع من الماس ، لأن النار تناله .
ومن خاصية هذا الحجر أنه لا يلصق به حجر إلا هشّمه ، فإذا ألح عليه كسره ، وكذلك يفعل بجميع الأجساد الحجرية المتخذة إلا الرصاص ، فإن الرصاص يفسده ويهلكه . ولا يعمل فيه النار ولا الحديد ، وإنما يكسره الرصاص .
وقد يسحق هذا الحجر بالرصاص ، ثم يجعل سحيقه على أطراف المثاقب من الحديد ويثقب به الأحجار واليواقيت والدر .
وزعم قوم أنه يفتت حصى المثانة ، إذا ألزقت حبة منه في حديدة بعلك البطم ، وأدخلت في الإحليل حتى يبلغ إلى الحصاة فيفتتها ، وهذا ( 178 ) خطر .
وإن أمسك هذا الحجر في الفم كسر الأسنان « 2 » .
قال أرسطو : إن الإسكندر كان معجبا بخواص الأحجار ، وسببه أنه أوتي بإنسان كان في مجرى بوله حجر ، فأخذت قطعة من الماس وألصقتها بقليل مصطكي وأدخلته في إحليله فجذبه وفتته بإذن الله .
وقال : والموضع الذي فيه الحجر لا يصل إليه أحد من الناس ، وهو واد بأرض الهند لا يلحق البصر أسفله ، وفيه أصناف من الأفاعي ، فلما انتهى الإسكندر إلى هذا الموضع ، أراد أن يخرج منه ، فامتنع الناس من النزول ، فراجع رأي الفلاسفة
هامش
( 1 ) : في ط : المنشار .
( 2 ) : انتهى هنا ما نقله من ط . وينظر فيما تبقى من المادة ق .