نقطة « 1 » سوداء ، نقص سوادها . والأصفر منه أقل صبرا على النار من الأحمر ، فأما الكحلي فلا صبر له على النار البتة . وجميع أنواع اليواقيت لا تعمل فيها المبارد [ الفولاذ ] « 2 » . ويقال إن الياقوت يمنع جمود الدم إذا علّق [ على من به ذلك ] « 3 » .
وقال في كتاب الأحجار : ( 200 ) إن الياقوت طبعه الحرارة واليبس ، ويجب أن يختار منه ما كان مشرق اللون ، شديد الصبغ جدا ، متناسب الأجزاء ، ليست فيه كدورة ولا نكتة ولا زجاجية ولا تضريس . وأصنافه خمسة ، أحمر ورماني وأصفر وأكحل وأبيض . ولهذا الحجر أشباه كثيرة تقارب لونه وجنسه ، ولكن ليس تبلغ مبلغه ، والفرق بينه وبين أشباهه أن الياقوت إذا دخل النار ازداد حسنا ، ولم تضره النار شيئا . وإن سحل بالمبارد ، لم تؤثر فيه ، وأشباهه ليست كذلك .
وذكر أرسطاطاليس في بعض كتبه : إن من الياقوت ما يكون أخضر ، وطبعه مثل طبعهم ، وفعله مثل فعلهم ، ويؤتى [ به ] من أقصى جبال الهند .
وقال الشيخ الرئيس في كتابه الأدوية القلبية : أما طبعه فيشبه أن يكون معتدلا . وأما خاصيته في تفريح القلب وتقويته ، ومقاومة السموم ، فأمر عظيم .
ويشبه أن تكون هذه الخاصية قوة غير مقتصرة على جزء فيه ، بل فائضة منه ، كفيضانها من المغناطيس في جذبه الحديد من بعيد .
قال : ومما يقنع به في هذا الباب في أمر الياقوت ، أنه يبعد أن نقول « 4 » إنّ
هامش
( 1 ) : يوافق هذا ما في المعتمد ، وفي ط : نكتة سوداء .
( 2 ) : الزيادة من ط .
( 3 ) : الزيادة من ط .
( 4 ) : في الأصل : يقول ، والتصحيح من ط .