به . ويدخل في الأدوية المسوّدة للشعر .
والقلقنت « 1 » يقلع الآثار ، وإذا ابتلع منه مقدار درهمين أو لعق بعسل قتل الدود الذي يقال له حب القرع ، ويشرب بالماء فيحرك القيء . ويبلغ من مضرة الفطر القتال . وإذا أذيف وشرّب به صوفة وعصر وقطر في الأنف نقّى الرأس .
والقلقطار له قوة قابضة محرقة ، ينقّي العيون والمآقي ، وقد يصلح للحمرة والنملة . وإذا خلط بالكرّاث قطع نزف الدم من الرحم ، وقطع الرعاف . وإذا استعمل يابسا نفع من أورام اللثة والقروح الخبيثة فيها ، ومن ورم النّغانغ « 2 » . وإذا أحرق وسحق واكتحل به مع العسل نفع من غلظ الجفون وخشونتها . وإذا عملت منه فتيلة وأدخلت في النواصير « 3 » قلعتها .
والزاج المصري [ فإنه ] « 4 » في كلّما استعمل أقوى من القبرصي ، ما خلا أمراض العين ، فإنه في علاجها أضعف من القبرسي « 5 » بكثير . وخاصة القلقطار الأخضر إذا أخذ مع السّورنجان « 6 » ، ووضع تحت اللسان ، نفع من الضفدع .
والقيروطي المتخذ منه ، وخصوصا الأحمر ، ينفع من الآكلة في الفم والأنف وقروحهما . وشربه مجفف ( 127 ) لديه ، وربما قتل ، ويقطع الدم المنبعث من ظاهر البدن ، كما هو محرق وهو أقوى فيه . ويجب أن لا يكثر منه متى كانت
هامش
( 1 ) : القلقنت : لفظ يوناني الأصل ، يطلق على سلفات النحاس .
( 2 ) : جاء في لسان العرب : كل ورم فيه استرخاء نغنغة .
( 3 ) : في المطبوع من ط البواسير ، وفي هامشه أنه وجد في نسخة أخرى : النواصير .
( 4 ) : الزيادة من ط .
( 5 ) : كذا يكتبها المؤلف ، مرة بالصاد ، وأخرى بالسين .
( 6 ) : السورنجان : نبات ذكر القرطبي أن من أسمائه : قلب الأرض ، وحافر المهر ، وأصابع هرمس ، وهو جذر لنبات أوراقه كراثية تشبه أوراق البصل ، لاطية بالأرض ، واسمه العلميcolchicum automnale.