قال : وخاصية الزاج أن ينفع من السّعفة والجرب « 1 » والناصور والرعاف وتآكل اللسان ، وإذا بخّر بالزاج هرب من رائحته الذباب والفأر « 2 » .
وقال ابن البيطار ، وأطال في وصف أصنافه ومعادنه ، وقال « 3 » : أما السوري « 4 » وهو الزاج الأحمر زهم الريح يغثي ويقيئ . قال : وأما القلقديس والقلقيت ففيه قبض شديد ، يخالطه حرارة ليست باليسيرة ، وهذا يدل على أنه يجفف اللحم الزائد الرطب أكثر من سائر الأدوية الأخرى ، فيفني رطوبة هذا اللحم بحرارته ، ويجمع جوهره بقبضه ، ويخرج شيئا من ذلك اللحم ، ويشد ويصلب جميع الجوهر ( 126 ) اللحمي ، ويجمعه إلى نفسه . والقلقطار فيه قبض وحدّة ، ويبلغ من شدة حرارته أنه يحرق اللحم ، ويحدث فيه قشرة محرقة . وإذا أحرق هذا الدواء فتلذيعه يكون أقل ، ونقص تجفيفه أيضا نقصا ليس باليسير إذا أحرق ، وكذلك القلقطار المحرق ، أفضل وأجود مما لم يحرق .
والزاج الأخضر والقلقطار يذوّبان اللحم ، وينحلان كلاهما إذا طبخا بالنار .
والزاج الأحمر لا يذوب ولا ينحل . وأما المليطرنا « 5 » وهو صنف من الزاج يجمد فوق المعادن ، فهو يقبض قبضا شديدا مع أنه يلطف أكثر من جميع الأدوية القابضة ، ويبرئ وجع الأسنان والأضراس والأسنان المتحركة . وإذا احتقن به مع الخمر نفع من عرق النسا ، ويخلط بالماء ، ويلطخ به البثور « 6 » اللبنية « 7 » ، فيذهب
هامش
( 1 ) : في الأصل : الجراب .
( 2 ) : إلى هنا ينتهي ما نقله من ق .
( 3 ) : ط ج 2 ص 150 .
( 4 ) : هو سلفات النحاس غير النقي .
( 5 ) : في المطبوع من ط : الميطرانا ، وفي هامشه أنه وجد في نسخة أخرى : المليطرانا .
( 6 ) : في الأصل : السرك ، وما نقلناه من ط .
( 7 ) : لعلها : اللينة .