ما كان فرنديا ، أخضر شديد الخضرة ، بصّاصا ، شرقا « 1 » ، معرّق اللون ، سبط الجسم ، ليس فيه تحجير ولا جروشة « 2 » . إذا حكّ على مرآة حديد ومسح ، رؤي مكان أثره ومحكه شيئا شبيها بالنحاس .
وأصناف هذا الحجر ستة ، وهو نوع واحد ، أخضر شديد الخضرة ، وريحاني ، وزمرّدي ، وشيء منه مائل إلى البياض . وهو يوجد في جبال بحر النعام ، وفي أعالي جبال الطور ، ومنه ما يؤتى به من بلاد الصين والتركمان .
وإن سحق وأذيف بمسك وأسعط [ به ] مصروع لا يعرف حاله ثلاث مرات ، وبخّر ، فإنه يبرأ . ومن كان على بصره بياض حادث ، فحك منه على حجر المسن شيئا ، وأدمن الاكتحال به مرارا بميل ذهب خالص ، جلا البياض عن نظره . ومن حك منه على مسن بخل خمر ، وشربه من به الطحال الكبير ، بماء الكراث ، نفعه .
وقال صاحب العجائب « 3 » : ومن خواصه أنه إذا مسح به لدغ العقرب سكن وجعه ، ومن سقي منه ( 123 ) عمل فيه السم ، ( وإن أخذ من الزبانات في الباقلي خمسة أو سبعة ، وشدخت بالدهنج ، ووضعت على لسع الزنبور ، فيزول ألمه في الحال ) « 4 » . وإن سحق منه شيء بالخل ، وطليت به القوابي ، ذهبت .
وينفع من سعفة الرأس ، وقرون البدن جميعا . ويدخل في أدوية العين ويشد أوصالها . وإن طلي بحكاكته بياض البرص أزاله ، وإن علّق على إنسان يغلبه قوة الباه ، أو يزيد على ما كان عليه .
هامش
( 1 ) : لعلها : مشرق .
( 2 ) : في الأصل : حروشة .
( 3 ) : ق ج 1 ص 339 .
( 4 ) : ليس في ق .