دهنج « 1 »
قال أرسطو « 2 » : إنه حجر أخضر في لون الزبرجد ، لين المس « 3 » .
قال هرمس « 4 » : إنه يتولد من معدن النحاس ، وذلك أن النحاس في معدنه إذا طبخته بخارات الأرض ، ارتفع منه دخان من كبريت الأرض الذي يتولد فيها ، فيرتفع ذلك البخار ، ويتكاتف بضم بعضه إلى بعض ، فإذا ضربه وعقده وصيّره حجرا يكون دهنجا .
وهو أجناس كثيرة ، الأخضر الشديد الخضرة ، والموشّى ، وعلى لون ريش الطاووس . وربما توجد هذه الألوان في حجر واحد ، فيخرطه الخرّاط فيخرج فيه ألوان كثيرة .
ونسبة الدهنج إلى النحاس كنسبة الزبرجد إلى الذهب ، فإنهما يتولدان من بخار معدنهما . وهو حجر يصفو بصفاء الجو « 5 » ، ويتكدر بكدورته ، ( ويصفو أيضا بالغدوات والعشيات ) « 6 » .
وقال هرمس : إن هذا الحجر طبعه النداوة والبرد ، ويجب أن يكون المختار منه
هامش
( 1 ) : أصل اللفظ من الفارسية : دهانه ، وهوmalachiteحجر بركاني متكون من كاربونات النحاس .
ينظر ابن ماسويه : الجواهر وصفاتها ص 59 والبيروني : الجماهر ص 196 والتيفاشي ص 161 والقزويني ج 1 ص 339 وابن الأكفاني ص 69 والبيهقي ص 108 وابن الشماع ص 83 وداود ج 1 ص 155 والمغربي ص 102 . .
( 2 ) : نقلا من ط ج 2 ص 118 وينظر القزويني ج 1 ص 339 .
( 3 ) : في القزويني : المجس .
( 4 ) : الكلام في ط مستمر في نقله عن أرسطو ، وليس فيه إشارة إلى هرمس .
( 5 ) : في الأصل : الجوهر ، وما أثبتناه من ط ، وهو ما يناسب المعنى .
( 6 ) : هذه إضافة على ط .