يتكون من الحجر في معدنه ، ومنها أبيض وأحمر وأغبر وألوان كثيرة « 1 » ، فإذا جعلته في إناء وصببت عليه خلا حامضا غلى غليانا شديدا من غير نار .
والبورق ( 95 ) يذيب الأجساد كلها ويليّنها للسبك ، ويمنع منها حرق النار ويسرع انحلالها .
وقال غيره : البورق « 2 » ينفع الجرب والبرص طلاء ، وينضج الدماميل ، وينفع الصمم ، ويضمد به الاستسقاء مع التين ، ويجلو البياض العتيق من العين ، ويمنع من الحمى التي تنوب بأدوار . [ و ] إذا مرّخ به البدن قتل الدود بسرعة ، والإكثار من أكله يسوّد البدن .
وقال الشيخ الرئيس : إنه يرق الشعر نثرا عليه ، وإذا ضمّد به جذب الدم إلى ظاهر البدن ، ويحسّن اللون ، وينفع من الهزال ؛ وكثرة أكله ربما يسوّد اللون ، وينفع من الحزاز « 3 » .
وقال ابن البيطار « 4 » : البورق جامد مجتمع ، وهو الذي يستعمله الناس في كل يوم ليغسلوا به أبدانهم في الحمام لأنه له قوة تجلو ، فهذه بها يغسل الوسخ ويشفى الحكة لأنه يحلل الرطوبات الصديدية التي تحدث عنها تلك الحكة .
والبورق الإفريقي « 5 » متى لم يضطرنا إليه أمر شديد لا يعطاه الإنسان يزدرده ، لأنه يغثي ويهيج القيء . وقد يستعمله قوم في مداواة من أكل فطرا فخنقه . والبورق المحرّق وغير المحرق يستعمله أيضا في مداواة هذا الاختناق .
هامش
( 1 ) : إلى هنا ينتهي ما نقله من ط ، وما بعده ليس منه .
( 2 ) : في الأصل : البورص .
( 3 ) : في الأصل : الحزار . وما أثبتناه من القانون ص 424 .
( 4 ) : هذا القول لجالينوس ، نقله ابن البيطار ، ونقله عنه المؤلف بشيء من الاختصار .
( 5 ) : هذه الفقرة من جالينوس ، نقلها من ط .