البلور الشمس ، وأدنيت منه خرقة سوداء ، أو قطن ، تأخذ منه النار ، ومن أراد أن يشعل من ذلك النار فعل .
ومن البلور نوع آخر أقل صفاء من الأول ، وأشد صلابة ، وإذا نظرت إليه حسبته ملحا ، وإذا قرعت بهذا الحجر الحديد المسقّى خرجت النار بسهولة ، وذلك مقدحة غلمان الملوك .
وقيل : إن البلور الأغبر إذا علق على من به وجع الضرس سكن .
بورق « 1 »
أجزاء سبخة كالملح « 2 » ، إلا أن البورق أقوى . وأنواعه كثيرة كالنطرون وهو الأرمني « 3 » ، وبورق الصاغة ، وهو شبيه بالنورة ، والتّنكار .
قالوا : إنه يجلب من بلاد الهند ، من الأرض التي يحرق فيها الموتى ، وهذا عزيز كثير الفائدة ، وبورق الخبازين ، والبورق الراوندي يميل إلى الحمرة ، والبورق الكرماني ، والبورق المغربي .
قالوا : يحصل من شجر الغرب ، ومن خواصه أنه يطلى على الكلف في الحمام ويصبر عليه زمانا فإنه يزيله . وإذا تشبث العلق بحلق إنسان ، فيخلط البورق بالخل ، ويتغرغر به ، يسقط في الحال . وإذا قلب الخل على البورق وترك البيض فيه ، فإنه يصلق .
وقال أرسطو : البورق أنواع كثيرة ، منها ما يتكون في الماء الجاري ، ومنها ما
هامش
( 1 ) : نقل هذه المادة باختصار من ط ج 1 ص 125 .
( 2 ) : كذا في الأصل ، وليس في ط .
( 3 ) : في الأصل : الأمرمني .