النحاس ، وخاصة ( 82 ) ما فيه [ حلاوة أو ] « 1 » حموضة أو دسومة ، لما يعرض لمزيد من ذلك من داء الفيل والسرطان [ والنحاس ] « 2 » ووجع الكبد والطحال وفساد المزاج . وقد تسحق الأكحال المائعة في صلّاية « 3 » من نحاس بفهر من نحاس فتوافق غلظ الأجفان والجرب ويقوى العين وتجفف رطوبتها وتحد النظر . قال وأما النحاس المحرق وهو الروسختج فيقبض ويجفف ويلطف ويشد ويجذب ، وينقّي القروح ويدملها ، ويجلي العين ، وينقص غشاوة اللحم الزائد ، ويمنع القروح الخبيثة من الانتشار في البدن ، و [ إذا ] يشرب ب [ الشراب الذي يقال له ] « 4 » أدرومالي « 5 » ، أو يلعق بالعسل ، هيّج القيء .
الحديد
تولده كتولد الأجساد المذكورة ، إلا أنه بعيد عن الاعتدال لكدرة مادته الكبريتية والزئبقية ، وسواد لونه لإفراط حرارته ، وهو [ أكثر ] فوائد « 6 » من جميع الفلزات وإن كان أقل ثمنا ، ولذلك منّ الله تعالى به على عباده حيث قال
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
« 7 » . قيل ما من صنعة إلا وللحديد في أدواتها مدخل .
هامش
( 1 ) : الزيادة من ط .
( 2 ) : الزيادة من ط ، ولعلها ( الداحس ) وقد تقدم شرحها .
( 3 ) : في الأصل : في صلابة ، وقدم شرح هذه الأداة .
( 4 ) : الزيادة من ط .
( 5 ) : لفظ يوناني مركب مما معناه ماء وعسل ، فهو مزيج منهما .
( 6 ) : الزيادة يقتضيها السياق .
( 7 ) : الحديد ، الآية 25 .