تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
- 459 - وقوله : يشكو الحمىّ على طريقة أبي الطيب « 1 » ، ووزن قصيدته ورويّها « 2 » ( خفيف )
1 - وزائرة وليس بها احتشام « 3 » * تزور ضحى وتطرق في الظّلام
2 - بها عهد « 4 » وليس بها عقاف * عن الشّيخ الكبير ولا الغلام
3 - إذا طرقت أعاذ اللّه منها * سلوت عن الكرائم « 5 » والكرام
4 - لها في ظاهري برد وحرّ * بقلبي والفتور ففي عظامي
5 - تلهوج « 6 » نارها لحمي طعاما * وتشرب من دمي صرف المدام
6 - وأصوات الغناء لها أنيني * فما تنفكّ من هذا المقام
7 - تجافتني « 7 » على شيبي وضعفي * وقد أعييت ربّات الخيام
8 - إذا ما فارقتني غسلّتني * لأني قد وصلت إلى حمامي
- 459 -
هامش
( 1 ) أبو الطيب : المتنبي . انظر الرقم 336 ، 557 ، 577 ( 2 ) والقصيدة مطلعها :ملومكما يجلّ عن الملام * ووقع فعاله فوق الكلاموهي التي يذكر فيها حمّى كانت تغشاه في مصر . ( ديوانه : 4 / 142 ) ( 3 ) - احتشام : استحياء . ( 4 ) - العهر : الفجور . ( 5 ) - الكرائم : جمع كريمة : صفة لكل ما يرضى ويحمد في بابه . ( 6 ) - تلهوج : لهوج الشيء : لم يحكمه ولم يبرمه ، ويقال : لهوج الطعام : لم ينضجه . ( 7 ) - تجافتني : ابتعدت عني . أعييت : أتعبت وأعجزت . جاء بعد الأبيات هذا التعليق : ( بمثل هذا تعرف قدرة الشاعر إذا تبع مثل أبي الطبيب وتصرّف مثل تصرّفه . وتورّع عن معانيه -
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 261 | أحمد بن يحيى العمري / بارود / بسام محمد / أحمد عبد القادر الشاذلي / عماد عبد السلام