( إذا سلك سبيله ) « 1 » إلّا بفج « 2 » .
فأمّا نظمه فهو السّلوك « 3 » ، ورقمه « 4 » ، لم يزل لكبراء الوزراء والملوك .
وجمع شعره بنفسه ، وجاء يزيد على ألف ورقة ، والمختار من هذه الطبقة قوله : ( كامل ) - 1 -
1 - شجّت جبين مدامها بالماء * فبنانها منها خضيب دماء
2 - زمّت أشعتها « 5 » الدّجى فمضى وقد * سلب الحباب قلادة الجوزاء
3 - وبدت على وجنات « 6 » من طافت بها * فرأيت جذوة مارج في ماء
4 - حمراء تسكر من جفون مديرها * ما أشبه الحمراء بالحوراء
- 1 - كررت الأبيات مع زيادة بيت في الرقم ( 29 )
هامش
- ( وهم الذين يكتبون ما يوقّع به كاتب السّر أو كتّاب الدّست أو إشارة النائب أو الوزير ، أو رسالة الدوادار ونحو ذلك من المكاتبات والتقاليد والتواقيع والمراسيم والمناشير والأيمان والأمانات ونحو ذلك ممّا يجري مجراه ، وسمّوا كتّاب الدرج لكتابتهم هذه المكتوبات ونحوها في دروج الورق ، والمراد بالدرج في العرف العام : الورق المستطيل المركّب من عدة أوصال ، وهو في عرف الزمان : عبارة عن عشرين وصلا متلاصقة لا غير . . . ) صبح الأعشى 1 / 138 .
( 1 ) - ما بين القوسين مضروب عليه ، وأثبتناه للفائدة ولاستقامة المعنى وارتباطه .
( 2 ) - الفجّ : من كل شيء : ما لم ينضج .
( 3 ) - السلوك : الخيط الذي ينظم فيه الخرز ونحوه .
( 4 ) - الرقم : التوشية والتطريز والتخطيط .
( 5 ) - في الرقم ( 29 ) : ( هزمت أشعتها ) .
زمّت : ملأت . الحباب : الفقاقيع على وجه الماء ، ويقال : طفا الحباب على الشراب .
الجوزاء : برج من بروج السماء .
( 6 ) - في الرقم ( 29 ) : ( وجنت على جنات . . . . فرأيت نارا أضرمت في ماء المارج : الشعلة الساطعة ذات اللهب الشديد .