في صفحة العنوان طرر وتملكات وكلها لا تكاد تتبين كلماتها . كتبت تراجم المخطوطة بخط النسخ فيما كتب الشعر بخط الثلث . وأسطرها تختلف في أعدادها بحسب نوع الشعر المتمثل به ، فإذا كان المختار قصيدة فالأسطر تكون أكثر عددا مما هو عليه إذا كان المختار مقطوعة - وتركت في المخطوطة فراغات كثيرة تتراوح بين الأسطر والصفحة وكأنها مواضع لبقايا ترجمة أو لترجمة ساقطة ، وقد أشرت إلى ذلك في أماكن ورودها .
وفي ترجمة ابن نباتة لم يذكر فيها سوى اسمه واسم أبيه وجده . لم تقابل النسخة على نسخة أخرى ، وهناك تعليقات في حواشيها أكثرها استحسان لشعر الشاعر المتمثل بشعره وخاصة شعر السراج الوراق وابن نباتة وهي تعليقات ليست بذات قيمة يمكن أن يفيد منها المحقق .
لم يلتزم ابن فضل الله في إيراد التراجم بحسب تسلسلها التاريخي أو الأبجدي ولم يذكر تواريخ مواليد أصحابها ولا وفياتهم ، وكان يكتفي بسرد أخبار عنهم أو أوصاف لهم ، بأسلوب مسجع ، لا يخلو من مبالغة ومن تكلف أحيانا . وعلى الرغم من صحة ما كان يرويه من أخبار وأحاديث ، فإنه كان غير دقيق في بعضها الآخر .
ولم يقتصر على إيراد الشعر وإنما كان يذكر ما للمترجم من رسائل أيضا .
وقد تيسر لي أن أقف على سبع عشرة ترجمة في مصادر شتى فأثبت ما كان مبترا في النسخة أو فارغا فيها .
أما ما جاء في هذه المخطوطة من أمور وعلامات فيمكن إجماله فيما يأتي : -
1 - جمال خط الناسخ وضوحه .
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 11
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١١