تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ومن قصيدة : [ الكامل ]
لله مطّلعون من قلل الحمى * تدنيهم الذّكرى وإن لم يسعفوا
بين البروق ثغورهم تجلو الدّجى * ومع الشّموس وجوههم تستشرف
أنكرت منزلهم بعيني والحشا * يدريه للشّعف القديم ويعرف
ومن قصيدة : [ الكامل ]
غادي الدّيار فناج فيها فعلنا * وشكا الذي نشكو الحمائم موهنا
صبّ بكى إثر الخليط وعاقه * أن يستقلّ وراءهم فرط الضّنى
زالت حمولهم وفيها أنفس * قد أبدلوها بالضّلوع المنحنى
لله ما سترت غمائم خمرهم * من أقمر تبدو فيحجبها السّنا
هي والبدور على قوالب أفرغت * لكن أرى الآدى إلينا الأحسنا
بانوا وأتبعهم فؤادي حسرة * يستصحب الأكباد فيها الأعينا
( 279 ) يتلفّتون إلى قتيل نواهم * وهم الظّباء وأيّ ظبي ما دنا
ويلينهم مرّ النّسيم لطافة * وهم الغصون وأيّ غصن ما انثنى
واها لها ولكلّ غصن ليّن * لو ضمّ منه الصّدر قلبا ليّنا
وقوله : [ الخفيف ]
ومليح ما زال طاير عقلي * واقفا في الهوى على غصن قدّه
ضمّ نبت الشّقيق زهرا وكانت * علّة الضّمّ أنّه جنس خدّه
وقوله : [ الكامل ]
أعطى أزمّته الصّبا والشّمالا * وانقاد أدهم بالبروق محجّلا
غيث قفا إثر الكواكب ذيله * فعفا وأرسلها سحائب جفّلا
ما قبّلت منه الكمائم هيدبا * إلّا وقد حسبته كمّا مسبلا