قوم يعزّون النّزيل ، فطالما * بخل الحيا ، وأكفّهم لم تبخل « 1 »
( 244 ) يفنى الزّمان وفيه رونق ذكرهم * كبلى القميص ، وفيه عرف المندل « 2 »
قلت : هذا هو العذب المنسجم الذي لا كلفة عليه ، ولا تقعر فيه . قوي التركيب ، حسن الأساليب ، لا كما رغب فيه أهل العصر من حبّ اللين الذي لا يتماسك رغبة في التورية ، التي لا تسع أفهامهم سواها من البديع ، ولا تعرف غيره من الحسن .
عدنا إلى تتمة مختاره . ومنه على مذهب المديح ، قوله : « 3 » [ البسيط ]
يقبّل الأرض عبد تحت ظلّكم * عليكم بعد فضل الله يعتمد
ما دار ميّة من أسنى مطالبه * يوما ، وأنتم له العلياء والسّند
وله : « 4 » [ الخفيف ]
حرّضوني على السّلو وعابوا * لك وجها به يعاب البدر
حاش لله ما لعذري وجه * في التّسلّي ولا لوجهك عذر
وله : « 5 » [ الطويل ]
وخلّ دعاني للصّبوح أجبته * وقلت له : أهلا وسهلا ومرحبا
وأبرزها صفراء تحسب كأسها * غشاء من البلّور يحمل كهربا « 6 »
هامش
( 1 ) : الديوان : وطالما .
( 2 ) : الديوان : يبلى القميص .
( 3 ) : ديوانه 522 .
( 4 ) : ديوانه 699 .
( 5 ) : ديوانه 912 .
( 6 ) : الديوان : وأبرزتها .