أنام إذا أنا حدّثته * لأن حديثي لا ينفع
نشاط المحدّث في لفظه * على قدر فهم الذي يسمع
وقوله : [ مجزوء الكامل ]
يغتابني فإذا التفتّ * أبان عن محض صحيح
وثبا كوثب البحتريّ * من النّسيب إلى المديح
وقوله : [ الخفيف ]
من مجيري من أسمر اللون كالأس * مر قامت عليّ فيه القيامة
( 164 ) حسد البدر حسنه فلهذا * ذاب غيظا حتى بدا كالقلامه
لعبت خلفه الذّؤابة فاس * تكبر تيها فقبّلت أقدامه
وقوله : [ الكامل ]
والشّعر كالدّينار جيّده * ورديئه كالفلس في الصّرف
ضرب كضرب العود تسمعه * وقعاقع كالطّبل والدّفّ
ومنهم :
47 - الحسام الأحدب ، وهو أبو العوف ، منقذ بن سالم بن منقذ بن رافع بن جميل بن منير بن مزروع المخزومي
شاعر ولد بالمعرّة ، وعقد راحه بالمسرّة ، ومن ثمّ بين نبلائها نجم ، ومن يمّ فضلائها انسجم . ونشأ بدمشق منذ كان في سن اليافع ، واخضرّت فيها فروعه ، فقيل له أبو الغصن لغصنه اليانع . ولم يكن مثله في الحدبان والهلال الذي تقوّس ، ولا شبيهه في الأغصان ولو تهوّس ، إلا أنه ما سدّت بمثله محرومة محروم ، ولا سدّت قريش على نظره نطاق مخزوم .