ومنهم :
2 - أبو عبد الله محمد بن مبارك بن عليّ بن جارية القصّار ، البغداديّ « 13 »
لفظه عال ، ودرّه غال . يبدو عليه ظرف أهل العراق ، ووصف أهل بغداد ، في كرم الأخلاق . ومن شعره الحالي الرّشفات ، الحاوي لإحياء الرّفات ، من النّمط العالي الصّفات ، الغالي ، فالذهب ما إليه التفات ، قوله : « 1 » [ مخلع البسيط ]
وأدهم اللّون ذي حجول * قد عقدت صبحه بليله
كأنّما البرق خاف منه * فجاء مستمسكا بذيله
ومنه قوله يهجو مغنيا اسمه محمود : « 2 » [ الخفيف ]
أنت تدري أن الشتاء على الأش * جار صعب ، إذا أطلّ شديد
لو أراد الإله بالأرض خصبا * ما تغنّى من فوقها محمود
كلّما أنبتت يسيرا من العش * ب وغنّى ، غطّى عليه الجليد
ومن قوله في ذمّ الشّيب : « 3 » [ البسيط ]
ولي إلى الشّيب شوق ما ينهنهه * سعي للقياه من عمري على قدم « 4 »
ما أرغد الدّهر عيشي في الشّباب ولا * أحلى فأبكى شبابي حالة الهرم
هامش
( 13 ) خريدة القصر ( قسم العراق ) 2 : 256 . والوافي بالوفيات 4 : 384 .
( 1 ) : الخريدة 2 : 257 - 258 .
( 2 ) : الخريدة 2 : 251 .
( 3 ) : الخريدة 2 : 253 .
( 4 ) : الخريدة . فلي .